آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 8:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

ضحايا..... هزة الأسعار!!

أحمد منصور الخرمدي *

مؤشر بالغ الخطورة، ووضع متأزم ومرشحة تبعاته لمزيدا من التفاقم ووتيرته للمزايدة والإرتفاع، مالم تتواجد وبأسرع وقت ممكن، الحلول العاجلة والرقابه الصارمة والعقوبات الرسمية الرادعة، والذي لم يوجد أي مبرر في خلق هذه الأزمة حتى هذه اللحظة، سوى ماهو ملفت للنظر والأعيان وما تتناوله الصحف والمجلات وما تتداوله الألسن والجلسات، من الجشع المميت والمفجع لأصحاب المحلات والتجار والمسثمرين، من بعض أصحاب الضمائر المفلسة والضعيفة ومن دون خوف من الله ولا وجل، يصحبه تجاهل وتغافل بعض من «فاقدي الذمم والضمير» هداهم الله وأصلح بالهم، المكلفين بتلمس إحتياجات الناس وما تواجهه من عقبات والتي منها التلاعب في الأسعار، لرفعها لذوي الشأن والإختصاص للبث فيها في حينه بقدر الإمكان، والتي كما يبدو لم تصح من سبات نومها العميق بعد، وحيث ما هو معهود لدى الجميع أن أصحاب البصمة العليا وأتخاد القرار لم يتناءى أحد منهم، يوما من تسهيل ما يواجه المحتاجين والضعفاء من صعوبات وعقبات بأذن الله.

عدم التوازن في الأقتصاد والتدهور المعيشي، من الأسباب الرئيسة في عدم الأستقرار العائلي والإجتماعي والشعبي بوجه عام، وكذا الحصيلة النهائية للغلاء المتفشي في المعيشة، سبب من الأسباب المزمنه في التكتل والضيق والأكتئاب وصولا الى ما هو أسوأ وأشق في العمل والسلوك والى ما لا يحمد.. لا قدر الله عقباه، من التمادي والتصعيد برفع الأسعار الى ماهو أسوأ.

أن الأحوال المتعلقة بشؤون الحياة والمعتاد عليها الناس وخاصة ذوي الدخل المحدود تتراجع يوما بعد يوم، وأرتفاع الأسعار في المأكل والمشرب والدواء والسكن والغداء، دون محاسب أو رقيب، وحيث باتت أرتفاع أسعار السلع بوجه عام وللأسف الشديد شيئا ملحوظ ومبالغ فيه والحديث عنها أصبح شبهه ممل ومقزز.

أصبحت والعياذ بالله، الديون تتراكم والأزمات الشديدة، تتوارث جيل بعد جيل، ومؤشر الأحصاءات المالية الأسرية ومند فترة طويلة تكشف من دون محال، تدهور الحالة في المصاريف وعدم تلبية المتطلبات الحياتية المتعارف عليها والضرورية لبقاء الأنسان على رمق الحياة الأ بالصعوبة والتنكيل والتي منها: السكن، المأكل والمشرب، الدواء والمواصلات والماء والكهرباء وغيرها الكثير والكبير.

خلال شهر رمضان لهذا العام وأيام مقاضي عيد الفطر المبارك، وما بعده وها نحن مازلنا نعاني كل الصعوبات، وهذا على سبيل المثال وليس الحصر، فقد أحتضر فيها أرباب الأسر والأمهات الأرامل والضعفاء، مرات ومرات، ولم تكون لأي كان، أي خيار أو أدنى مجاملة بمناسبة الأفراح للشراء لرب أسرة بصيص من الأمل والتمكن والأقتدار، ولا لثوب العيد لأغلبية الناس يتسع المجال أو يعلن قيمته أو صنفه المراد، ولا لمظاهر التواصل العائلي من العزايم من الواقع من حيث المكان والزمان أن يذكر.

وعلى سفرة الشهر الكريم لم تكن هناك هذه السنه القاسية، حظا وفيرا للكنافة ولا للسلطة بالطماطم الوردي والأحمر والذي بلغ وتير سعره أضعاف وأضعاف وأضعاف ولا للحلويات الشامية لذيذة المذاق مكانا أو حيزا، سوى ما أنعم الله على عباده الصالحين، له الحمد والشكر، من اللقيمات بشيرة السكر وعصير الفيمتو العادي الداكن والمخفض، والتانك الأصفر المستورد بالطحين البرتقالي الأصفر والأخضر، وعلى ما أعتقد فطيرة السبوسة بالعجين المحلي والأجنبي الأسمر.

أن المواطن المغلوب على أمره مازال في حيره من الأمر، وما يزيده أكتئابا وأمتغاصا بين الحين والاخر هي تلك الأنفس المحيطة به والمتكفل بها وبمأكلها ومشروبها شرعا وعرفا، والمستاءات قلوبها ليلا ونهارا من الوضع والمستقبل وبأنفس مكسورة ومضطربة وهناك من الدمعات للأطفال والأمهات لم تجف بعد من القهر والحرمان والخوف كل الخوف لما تخفيه لها تلك الأيام والأساطير والتنبؤات وخاصة وهي تستقبل بمقربة وشيكة وشائكة، بدء العام الدراسي وما يستلزمه من مصاريف ورسوم باهضة الثمن وما يليه بفترة وجيزه من فترة العطلة ومقاضي عيد الأضحى المبارك ولا هناك لأي مبادرة لأن نزيد الأوجاع والماسي ونستطرق تلك التكلفة لعاقد النية على الزواج أسف أقصد.. تأدية فريضة الحج الواجبة والتي تجاوزت التكلفة الخيال والتي قاربت كما نسمع في بعض الحملات.. والله أعلم.. العشرون ألف فأكثر للفرد الواحد.

اللهم ارزقنا حلالا طيبا، وادم علينا النعمة في العقل والصحة والعافية والأمن والسلامة وعوضنا من هذه الدنيا وما فيها بالجنة، ووفق اللهم الولاة الى فعل الخير والصلاح، أصحاب القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء وجازيهم بالإحسان أحسان وأغفر لنا ولهم ووالدينا ووالديهم، اللهم أرحمنا، اللهم أرحمنا، اللهم أرحمنا ولا تسلط علينا، أعداءنا من الحاقدين وأصحاب الفتن المغرضين، أنك سميع مجيب الدعوات ولا حول ولا قوة الأبالله العلي العظيم.