آخر تحديث: 30 / 7 / 2021م - 10:04 ص

داء العنصرية

سلمان محمد العيد

على ضوء العديد من الوقائع يبدو أن الجسد الشيعي يعاني من مجموعة عيوب خلقية بحاجة إلى علاج جذري، حتى لا تأخذ وضعًا أعمق مما هي عليه الآن، وحتى لا يتأثر المجتمع بهذه العيوب فيصل إلى وضع لا يمكن تجاوزه والخروج من شرنقته.

وقبل التطرق إلى أحد أهم العيوب الخلقية، تجدر بنا الإشارة إلى أن بعض الأمراض الاجتماعية نظن واهمين أنها قد انتهت، أو أن المجتمع قد تعافى منها، إلاّ أن بعض الأحداث تكشف عن حقيقتها وتضع المجتمع أمام واقعه. ذلك أشبه بحالة الرضا ليرى بعض الناس تراها بادية عليهم حال استقرار أوضاعهم المالية، لمجرد حدوث مشكلة ولو صغيرة تظهر تلك الحقيقة، كذلك الحال بالنسبة لمجتمعنا الذي يعاني من مجموعة مشكلات لاتظهر في الأجواء الطبيعية الهادئة، ولكن لمجرد حدوث تغيير حتى لو كان طفيفًا ومحدودًا تظهر تلك المشكلات، وقد نكتشف أننا مصابون ببعض الأمراض لم نعلم أننا مازلنا مصابين بها، أو ربما كنا نعتقد اننا شفينا من ذلك.

ولعل من العيوب العميقة والخطيرة في الوقت نفسه عيب "العنصرية" التي كنا نظن أننا قد تجاوزنا مثل هذا المرض، الذي لا يعدو أن يكون مرتبطًا بعصور قديمة بل ضاربة في القدم، بيد أن مجموعة وقائع جرت خلال السنوات الأربع الماضية أثبتت لنا أن المجتمع الشيعي يعاني من ضعف في الانسجام مع نفسه، وان الشرائح الاجتماعية المختلفة تحمل وجهات نظر تتسم بحالة من العلو أو الشعور بالأفضلية وربما الأحقية.

إن داء العنصرية والذي تقصده هنا هي حالة الشعور بالتميز على أسس اللون والشكل والعائلة والمال والأسم والماضي التليد، والتي نكتشف بعد سلسلة أحداث اجتماعية جرت خلال السنوات الماضية أن الأزمة ما زالت قائمة، وأن هناك من يظن أنه خلق أفضل من غيره، وأن الآخرين خلقوا بالضرورة خدمًا وسعاة له ينفذون ما يريد وما يطمح.

هذه المشكلة، ورغم تسارع التطورات على الصعد الفكرية والاقتصادية لاتزال متفشية في النفوس، فهناك فئة من أبناء الشيعة لم تنس بعد انها «أو أجدادها» كانوا في موقع الزعامة الدينية والمدنية، وكانوا في زمن سالف الفئة الأكثر ثراء، وكانت تمتلك كل مصادر الوجاهة التي كانت - في فترات ما قبل النفط - هي السلطة الدينية، والسلطة المادية، فالمجتمع في تلك الفترات الغابرة كان محكومًا بسلطات إقطاعية تمتلك الأراضي والثروات، فهم "النواخذة" في البحر، وملاك المزارع، والبقية تعمل لديها، بعضهم كان يعمل بقوت يومه، أو بطعام بطنه - بل أن بعض العوائل كانوا عبيدًا لهذه الأسر، فالأب عبد للأسرة الإقطاعية الكبيرة، وأبناؤه خدم لهم، وذلك في زمن كان الرق نظامًا معمولاً به في المنطقة، كما هو حال البلاد ككل، وربما العالم ككل.

ولأن هؤلاء العوائل كانوا مالكي المال، وكان الآخرون تحت سيطرتهم، لم يكن هناك أي مانع من مزاولة العديد من الإجراءات التعسفية بحق الفئات الأقل، فليسوا الان "خدمًا وعبيدًا" لهم. فمن يملك الرزق والمال ولقمة العيش، يصبح مالكا للبشر، فما دام صاحب العمل هو الأقوى فالأخرون يسيرون وراءه، وسلطة المال ذات سطوة وقسوة غير طبيعية في الغالب.

ومع امتلاك هذه الفئة للسلطة المالية، كانت بيدهم السلطة الدينية، أي أن علماء الدين، ومن يأخذ الناس منهم أحكامهم الشرعية، حول الصلاة والصوم والحج والخمس، هم من هذه الفئة في الغالب، فمن هذه الفئة العديد من رجال الدين الكبار الذين يعدّون "مرجعية" لعامة الناس الذين - بحكم تدينهم - لا بد وأن يخضعوا لتوجيهات وارشادات رجال الدين، إذ أن طبيعة المجتمع الشيعي هو الطاعة والخضوع لرجال الدين، اعتقادًا انهم الطريق السالك إلى الله.

يضاف إلى كل ذلك، كانت السلطة السياسية بيدهم، قبل مجيء الحكم السعودي، وصاروا زعماء البلاد أو رجال الدولة في حقبة ما بعد الحكم، كأن يكون "العمد" و"القضاة" ومسؤولي البلد، أو بعض المناصب الوظيفية الأخرى، أي أن الأثرياء والزعماء في فترات ما قبل الحكم السعودي ظلوا كما هم في فترات ما بعد الحكم، لم تنقص من مكانتهم سوى السلطة السياسية، وقد تنازلوا عنها ودخلوا في الحكم السعودي طواعية.

على ضوء ذلك فمعظم أفراد هذه الفئة كانوا يملكون المال والوجاهة والمناصب، وبالتالي فالشعور بالتفوق والأفضلية، لم ينته لديهم، بل تم توارثه جيلاً بعد جيل، عدا أن بعض مقومات السمعة والقوة الوجاهة تنبع من الدراسة والحصول على أعلى الشهادات وبالتالي أفضل المراكز الوظيفية، مما يعني المزيد من الوجاهة والقدرة، وهذا ما كان متاحا لهم دون غيرهم في بعض الفترات.

في المقابل كانت الفئات الأخرى الأقل لا تحظى بما حظيت به الفئة الأعلى، فعلى صعيد الوضع المادي كانوا في سنوات ما قبل النفط «وفي فترة معينة بعده» يسكنون البيوت المبنية من سعف النخل، أو من الأخشاب بلا ماء ولا كهرباء، فضلاً عن الخدمات الاخرى، عن فرص الحصول على التعليم المناسب، خصوصًا في الفترات ما قبل النفط، فأغلب هؤلاء يعملون في النخيل أو في البحر، وفي الغالب هم عمالة للإقطاعيين الكبار. واستمر الفارق المادي إلى فترة طويلة، استمر معه الشعور العنصري لدى الفئة المالكة أو العليا تجاه الفئة الأخرى.

لكن هذا الوضع لم يستمر، إذ أن الدولة وضمن إجراءات تثبيت النظام اتخذت عدة إجراءات أوقفت العديد من الظواهر.

- ألغت نظام الرق والعبودية شكل نهائي فلم يعد هناك "سيد" وآخر "عبد"، فكل العبيد حصلوا على جنسياتهم الوطنية السعودية، وأخذوا اسماء عوائل ساداتهم، بالتالي فلا أحد يحق له التسلط على أحد، بل أن القانون لا يسمح بالمعاملة غير العادلة على أساس الشكل واللون.

- فتحت مجالات العمل للجميع، فمن يرغب في العمل لدى أي كان فيتم ذلك وفق نظام العمل والعمال، لا بموجب نظام الإقطاع، الذي ألغي بمجرد دخول الجميع تحت سلطة الحكم السعودي، وفيما دخلت شركة أرامكو كان أبرز عناصرها العمالية هم الفئات الضعيفة والفقيرة، التي كانت تعمل في النخل والبحر، مما كان له دور كبير في تحسين وضعهم المادي، حيث دخلت الكهرباء وجاءت الخدمات، وفتحت المدارس وتساوت الرؤوس.

- ان السلطة بما تملك من قدرة وقوة كانت تمنع بسلطة القانون والحكم التعديات الداخلية، فقانون الدولة لم يكن ليسمح لأحد بسرقة أحد، أو مصادرة أملاك أحد، فضلاً عن استبعادهم، فالسلطة هي الحاكمة، وما عداها مواطنون.

على ضوء ذلك إن الذي حدث أن الفئات التي كانت ذات مستوى اجتماعي أقل، لم تعد كذلك، فمنهم ظهر علماء دين، ورجال أعمال، وموظفون حكوميون، ومدرسون وفيما بعد أطباء وحملة شهادات علمية عالية، فضلاً عن أن ساحتهم وهي الأوسع أفرزت العشرات من الخطباء والأدباء والمثقفين، يشار لهم بالبنان، فلم يعد للفئة التي ترى نفسها الأفضل أي ميزة على غيرها لا في العلم ولا في المال ولا في الوجاهة، ولا حتى في نظرة السلطة الحاكمة لها. بيد أن الشعور بـ"الأنا الأعلى" ظل متفشيًا لدى تلك الفئة، التي نقلت العدوى إلى أبنائها وأحفادها، فصار شعور مستحكم لديهم بأنهم أهل القطيف الأصل، وما عداهم قرويون كانوا ولا يزالوا عبيدًا، ووفق هذا المنطق يتم التعامل بين الطرفين، حتى مع النمو الحاصل والتطور القائم وانقلاب المعادلات الفكرية والمادية، وانتزاع النفوذ وانتهاء تلك السلطة التي كانت مصدرًا لهذا الشعور.

إن الفوارق والفواصل التي كانت قائمة في سنوات الاقطاع لم يعد لها وجود على أرض الواقع، بل لم يعد هناك من يزعم لنفسه بالأفضلية، فالفرص متساوية، والمجالات مفتوحة للجميع.. فلا أحد - حتى السلطة الحاكمة نفسها - يمنع أحدًا من أن يصبح تاجرًا أو طبيبًا أو رجل أعمال أو رجل دين... الخ غض النظر عن العائلة والاسم، والوضع السابق بيد أن الشعور داخل النفوس لم يتأثر ولم يتغيّر، بل لم ينته، تظهر بين فترة وأخرى مقولات توحي بذلك، حتى أن أحدهم لم يقتنع أن شاعرًا مبدعًا يمكن أن يظهر من أطراف أو قرى القطيف، فهو "ناظم" غير مبدع.

إن هذا المرض وهو العنصرية والشعور بالأفضلية لا تلبث المناسبات والأحداث والتطورات التي تحدث في بلادنا أن تكشفه، إذ أن هذا المرض لم نشف منه، فكان أشبه بمرض "السكري" لم يتم علاجه، وإنما يتم علاج الأعراض الناجمة عنه، وبناء على المظاهر والمجاملات كنا نظن إننا شفينا من هذا المرض، إلا أننا بكل أسف لم نزل مصابين به، بل إننا وبعد أكثر من خمسين أو ستين عامًا على انتهاء عصر الإقطاع، نجد أنفسنا أمام صراع اجتماعي، مصدره أن فئة قليلة من المجتمع، لاتزال تظن أنها الأفضل من غيرها وتتعامل وفق هذا المنطق، ويكون منطلق تقويمها وتقييمها للأشخاص والأفكار من هذا المنطلق، الخاطئ طبعًا.

لقد ظهرت تلك الأزمة غداة الانتخابات البلدية التي أقيمت لأول مرة في تاريخ المملكة، حينما أظهرت النتائج وصول مجموعة من المواطنين إلى سدة المجلس من فئة كانوا في الزمن الغابر من الفئات المتواضعة ماديًا، ومعظمهم من أطراف القطيف، وقد تبين ذلك للطرف الخاسر، أو الذي لم تؤهله أصواته للوصول إلى المجلس عن طريق البوابة الانتخابية، فراح ومن منطلق عنصري يتحامل على الطرف الفائز، الذي لا ذنب له أن انتخبه الناس ممثلاُ لهم في المجلس، اعتمادًا على معطيات موضوعية تعود للناخب نفسه، أو ربما قدرة لدى المرشح الذي تمكنه من اكتساب المزيد من الأصوات.

إن الطرف الخاسر كان يتوقع واهمًا أن الأصوات سوف تذهب إليه، إتكاء على تاريخه القديم وموقعه الاجتماعي، والوجاهة الوهمية التي لا يزال يشعر بها، ولم يلتفت إلى أن المعادلة الحالية في واد بعيد عن ذلك الوادي، والانتصار في مثل هذه المعارك لا يعتمد على التاريخ وإنما على معطيات الواقع. فما كان مكنونًا ظهر، وما خفي بدا، وتبين لنا جميعًا أن داء "العنصرية" لم ينته، ولم يتخلص المجتمع الشيعي منه، إذ لاتزال فئة من أبناء المجتمع تتغنى على الأطلال وتبكيها، وتعتقد أن الآخرين عبيد لها، وأنها هي الأفضل، ولم تنظر إلى الزمن ودوراته.

وإذا جئنا إلى الحقيقة والواقع وبكل حيادية وموضوعية، نجد أن الفئة التي تعتقد بالأفضلية، ورغم الثراء المادي الواضح، لا تملك في الوقت الحاضر أية مقومات إضافية غير متوافرة لدى غيرها، ولا شيء تحت يدي أبنائها يعطيها المبرر ويسمح لأن يتسلل لها شعور الأفضلية الخاطئ، بل أن نتائج الانتخابات أكدت أن الناس اختارت من جاء من أطراف القطيف أي العوائل التي كان آباؤها يعملون في الغوص والزراعة، أو ربما كانوا عاملين لدى الإقطاعيين في حقبهم الغابرة، وان ذلك الشعور ليس له أي أساس في الوقت الحاضر، وإذا كانت هذه الفئة "الألمعية! " قد قدّمت مرشحًا أو مرشحين أو ثلاثة من المرشحين ولم تسنح لهم الفرصة للنجاح لأن الوصول إلى المجلس يتم وفق أكثرية الأصوات، فإن المنطق يدعو لقبول النتائج بكل روح رياضية، لأن ذلك كان خيار الناس، وهم الذين قرروا ذلك، وربما كان الطرف الفائز اكثر حيوية في الوصول إلى الجمهور وكسب ثقتهم بمنطق واقعي معاصر لا بمنطق "كان أبي"!

لا نبالغ إذا قلنا أن العامل العنصري كان الأبرز في الاعتراضات التي جرت على الانتخابات البلدية في القطيف، ما يعني أن ثقافة ما قبل قرن من الزمان لا تزال قائمة لدى أبناء مجتمع القرن العشرين والواحد والعشرين، ولم يكن هذه الإثارة العنصرية آتية من جماعة ذات مستوى تعليمي متواضع، وإنما جاءت من عناصر يعتبرها المجتمع - وهي تزعم لنفسها - أنها من النخبة المتعلمة ذات الإطلاع على ثقافة العصر. كما أن من آثار المسألة العنصرية لم يكن من كبار السن، الذين لم يتغلبوا على ضياع النفوذ وإنما من الشباب الذين كان يفترض فيهم العقلانية وتجاوز سلبيات الأجيال الماضية، إذ تبين ان هؤلاء - مثل ابائهم - لم يقتنعوا بعد أن الحياة تتحرك، وأن دولاب الزمن لا يستقر على حال.

مظهر أخر من مظاهر العنصرية في المجتمع الشيعي في السعودية أن هناك - في بعض المناطق - لا تزال ثقافة العائلة هي القائمة، فلا يزوج أو يتزوج من عائلة أقل مستوى غض النظر عن مستوى الرجل أو المرأة من النواحي العلمية والمادية والأخلاقية، فقد يزوّج كريمته لشارب خمر لكنه فرد من عائلة كبيرة، ولا يزوجها لشخص مثالي في الالتزام والأخلاق والعلم لمجرد أنه من عائلة ذات ثلاثة أو خمسة منازل. لذا وجدنا أن عددًا من العوائل غيّرت اسمائها لتتوافق مع أسماء العوائل الكبيرة، كما أن البعض يحاول أن يكون لصيقًا مع من هم علاقة العوائل.

واللافت للنظر أن الصراع العنصري العوائلي بين عوائل الشيعة أخذ بعدًا ثقافيًا، أو بالأولى انتقل إلى ساحة التأليف والأدب والشعر، فتجد شخصًا يؤلف كتابا عن شعراء أو علماء منطقة ما تجد معظمه عن أبيه وجده وأعمامه وأخواله، وإذا دققت في الأمر تجد هذا الأديب او المؤلف ما أصدر ذلك الإصدار إلا رد فعل على تهميش متعمد على أساس عنصري أيضًا قام به البعض في إصدار آخر. والغريب أن أحدهم ألف كتابًا عن والده الذي كان رجل دين، فجعله أحد أبرز مناهضي الشيوعية في العراق، ومقاومي نظام حكم البعث، وأنه أحد دعات تنقية النظام والتراث لدى الشيعة من الخرافات، بينما هذا المرحوم لم يصدر له مؤلف واحد يدل على هذا المستوى الذي وضعه فيه إبنه البار.

ومن تجليّات العنصرية أيضًا أن أحد رجال الدين البارزين والمعاصرين في القطيف كان يشرح سورة "التوحيد"، وعندما تطرق إلى آية "ولم يكن له كفوًا أحد" ورغم أن الآية صريحة في وصف الله جل شأنه، انتقل إلى موضوع غاية في العنصرية وهي عدم جواز تزويج بنت الأغنياء إلى شخص فقير، حتى أنه قارن نفسه وعدم وصوله إلى المكانة التي تؤهله لأن يخطب بنت المرجع الأعلى للطائفة.

بقيت الإشارة إلى أن الوجه العكسي لـ"العنصرية" تتمثل في أن فئة من أبناء الشيعة لا زالوا يعانون المازوشية، بمعنى أنهم يستعذبون الاضطهاد، ويشعرون بالانتعاش جراء التعذيب والأذى من الآخر، وذلك ضمن ثقافة أن تلك العائلة وأبناءها هم الأفضل، فلديهم المال والجاه والسمعة والقيادة، واما نحن فليس لنا الا الخنوع لهم، لذا ظهرت لدينا فئة تتقن التملق المصحوب بالخضوع واكتساب الوجاهة والقوة من الآخر.

لا شك ان ذلك وضعًا غير طبيعي، يمنح الحكم السعودي ميزة لو لم تكن الا هي لكفى. إذ أن ثمة حالة تناقض رهيبة هي أن الحكم السعودي أراد إنهاء هذا الاقطاع وسلطة أصحابه، إلا أن البعض - وبعد مرور عقود طويلة - يريد المزيد من الخضوع، ليس لمن يملك السلطة والقوى والثروة، وإنما لمن كان في وقت ما وفي ظروف تاريخية غابرة يملك السلطة وحتى في ملكه حينها يحتاج إلى عملية تقييم، فما نعرفه أن الواحد يخضع لمن هو أقوى منه، وليس لمن هو بمستوى قوته أو أقل.