آخر تحديث: 30 / 7 / 2021م - 8:10 م

التلاحم مع القديح

بسام فتيني صحيفة الوطن

لستُ أعلم كيف يُمكن لإنسان طبيعي عاقل بالغ أن يعتقد ولو لوهلة بأن الطريق إلى الجنة يكون بتفجير مسجد وقتل أبرياء!

في حادثة «القديح» أطل الوجه القبيح للإرهاب مرة أخرى، لكنها الطَلة الأسوأ لأن المكان بيت من بيوت الله والزمان صلاة الجُمعة! لن أستغرب أبداً أن يلجأ الإرهابيون للقتل فهذا ديدنهم فهم لا يعرفون إلا لغة الدم ولا يعرفون من الدين إلا ما صورته لهم عقولهم المريضة، فاستبدلوا الحِلم بالدم واللين بالقنابل، فكانت النتيجة أن تنتهي حياتهم وهم أشلاء بين الأنقاض، وكالعادة وخلف كل ظلام ثمة بصيص نور جاء الموقف الرسمي والشعبي متحداً ضد الخطأ أياً كان فاعله والتعاطف مع البريء أياً كانت تصنيفاته، فلا مكان للطائفية حين تجمعنا أرضية الوطن، فشريكي في الأرض ومن يحمل نفس جنسيتي له ما لي وعليه ما علي نتساوى كأسنان المشط أمام الحقوق والواجبات نحو الوطن. هذه اللُحمة هي رد عملي لكل من يعتقد أن بإمكانه صُنع فخ لنا ليجرنا نحو معارك طائفية لأبناء وطن واحد، ولا زلت أذكر جيداً موقف «المواطنين» في حادثة الدالوة حين تشابكت أيديهم بصف واحد وبصوت واحد يرددون ”إخوان سُنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه“.

إن هذه الوحدة هي الترياق الحقيقي لسُم التآمر أو محاولة التآمر على وطننا ومكتسباتنا، لكن بإذن الله نحن أقوى بتعاضدنا وعلينا أن نُفرق جيداً بين الفعل والفاعل والضحية، فلسنا بحاجة لتكرار أخطاء جيراننا ممن وقعوا في الفخ، وعلينا أن نعتبر وعلى الدولة كذلك أن تضرب بيد من حديد على كل من يؤجج الطائفية وهم كُثر، ويمكن ملاحظتهم وبوضوح من سموم تغريداتهم.

خاتمة: الوطن أولاً ولا عزاء للطائفيين.