آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 3:12 م

سوف يستمر المسلسل

حمود أبو طالب صحيفة عكاظ

من جمعة القديح إلى جمعة الدمام بدأت المواجهة الحقيقية مع المخطط الذي يستهدفنا والفتنة التي يريدون إشعالها بوقود داخلي بمحاولة قدح الشرر بين مكونات الوطن، وحتى نتنبه أكثر ونكون في منتهى اليقظة، فإن محاولات الإرهابيين لن تتوقف، وسيجدون دائما ثغرة هنا أو هناك  ليست أمنية بالضرورة  ينفذون منها، وقد ينجحون في إصابة هدف ما. هكذا يتضح المخطط الجهنمي الذي يريد جرنا إلى فتنة بتهيئة الأرضية الخصبة لها، وربما يفجرون لاحقا مساجد سنية ليصوروا أنه نوع من الانتقام، وأن المواجهة قد اشتعلت. هذا ما يريده المخططون الكبار الذين يستخدمون شبابنا حطبا يحترق ويحرق أهله دون راية أو قضية يفهمها ويستوعبها.

نحن الآن في مواجهة أخطر المراحل التي تتطلب أقصى قدر من الوعي واستشعار المسؤولية، وقد قلنا سابقا إن القضية ليست القديح فقط، وليست سنة وشيعة فقط، وليست طائفة وطائفة أخرى فقط، بل هو الوطن الذي ننتمي إليه جميعا ونعيش فيه وستعيش فيه أجيالنا المقبلة، وإذا لم نحافظ عليه ونحميه ونمنع عنه أسباب الفتنة، فإننا سنتحمل مسؤولية باهظة أمام التاريخ الذي لا يرحم. كل فرد فينا يتحمل الآن مسؤولية مختلفة مهما كان موقعه، وبالأخص المثقفون والدعاة ومسؤولو المنابر المختلفة، إعلامية واجتماعية ودينية وسياسية وغيرها. الكل عليهم أن يتبنوا خطابا وضاحا وصريحا أننا معا ضد الإرهاب ومحاولات النيل من الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي. لم يعد مناسبا أبدا أن نسمح بأي ثغرة أو نتسامح مع أي أحد يثير الفرقة والفتنة بين أبناء الوطن الواحد. المخطط الذي يستهدفنا خبيث وجهنمي وينتظرون أن تتهيأ أرضيته المناسبة من خلال هذه الحوادث التي ينفذها أبناء الوطن.

وهؤلاء الشباب المهووسين لن يتورعوا عن اقتراف أقبح الجرائم؛ لأنه لا رادع لهم من أي نوع، لا دينيا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا، إنهم يرون الكل كفارا ويتقربون إلى الله بقتلهم، ولذا لا بد من أن نكون سياجا قويا يحمي الوطن.