آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 1:38 م

إحنا كلنا أخوان

حسن الحارثي صحيفة الرياض

بهذه الكلمات رفع أبناء الوطن عقيرة صوتهم في مسيرة تأبين لضحايا حادثة مسجد العنود في الدمام، وشارك فيها عدد كبير من أبناء السنة مع إخوانهم الشيعة، ليؤكدوا للعالم أن مواطني هذه البلاد يتشاركون الأرض والخبز والماء والمصير. وفي مواقع التواصل الاجتماعي اصطف السعوديون صفا واحدا ضد الطائفية والتطرف والعداء التاريخي بعد أن صار ثقبا نفذ منه الإرهاب وتسبب في مقتل العشرات من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا متمذهبين. وضجت قروبات الواتساب بالصور والعبارات المنددة بالقتل وسفك الدماء وطغى الصوت الوطني الحكيم على الصوت الطائفي المقيت، وبات التعايش والتقارب بديلا للتنافر والفرقة بالإجماع، حتى بين هؤلاء الذين يتحفظون على عقائد الآخرين وانتماءاتهم.

حين دخل الإرهاب والقتل على خط الاختلاف المذهبي، تيقن الجميع أن المسألة أبسط من كل التعقيدات والمناهج التي وضعها المتطرفون والمنظرون في قضية السنة والشيعة، وصار أمن الوطن والمواطن خطا أحمر لا يقبل الألوان والمتلونين.

وفي تويتر حيث التجمع الأكبر للمؤثرين في العقل الجمعي، رصد مغردون قائمة بتغريدات طائفية تحث على استعداء الشيعة وتكفيرهم وربما النيل منهم، وطالبوا بمحاسبتهم على ذلك، كونهم سببا في تقويض العلاقة والتحريض على الفرقة، إن لم يكونوا سببا في ربط أحدهم صدره بحزام ناسف وتفجيره بين المسلمين في صلاة الجمعة.