آخر تحديث: 30 / 7 / 2021م - 8:10 م

جريمة مسجد العنود

بسام فتيني صحيفة الوطن

وللأسبوع الثاني على التوالي يصر الأعداء على إقحام بيوت الله وفي يوم الجمعة في معركتهم الدنيئة. وللمرة الثانية يفدي أبناء الوطن بأرواحهم ودمائهم حرمة دم المصلين في صلاة الجمعة. ولم يكن عبدالجليل الأربش ورفاقه ومن لحقوه وداعا للدنيا يتورعون للحظة في الدفاع عن الإنسانية التي افتقدها ذلك الإرهابي الخسيس، حين كسر كل أخلاق الإسلام الذي يدعيه، فتسلل في عباءة امرأة مستترا خلف سواد فعلته وردائه، ليكتب الفصل الأخير لنهايته القذرة أشلاء تتناثر غير مأسوف عليها.

وكالعادة يُطل النور من خلف الظلمة، ويتحد المواطن السعودي مهما كانت طائفته من أجل وطنه. لكن السؤال: إلى متى؟ إلى متى لا يزال بعض المؤججين للطائفية من الداخل يمارسون بث تغريداتهم المسمومة المليئة بالطائفية المقيتة بلا خجل أو وجل وبلا استشعار لخطورة الموقف؟ ألا يعلمون أن حراكا من الخارج يحاول زعزعة أمننا منطلقا من فتنة اختلاف الطائفة؟ وبما أن هذه الفئة ما زالت تغرد وتبرر ممارسات مشبوهة وجب على الجهات المسؤولة تعقب ومحاسبة وإيقاف بل والضرب بيد من حديد على كل من يحاول ممارسة دور البطولة المزيفة، وفي هذا الوقت بالتحديد، فقد كنا نرى في أوقات سابقة بعض عبثهم لكن اليوم لا مجال لهذا العبث، وربما آن الأوان لوزارة الداخلية أن تُنشئ حسابا يتابع ويستقبل جميع شكاوى مستخدمي ”تويتر“ بحيث يمكن الاطلاع على كل التغريدات المؤججة والطائفية، فلا مجال اليوم لحرية غير مسؤولة يستغلها البعض بغباء، وبدوافع لا يعلمها إلا هو!

أمن المملكة خط أحمر، ومواطنو المملكة أيّا كانت تصنيفاتهم هم عضدٌ في جسد، ولا يصح أن يتذاكى أحدهم أو يقفز على هذا المفهوم، فالدولة أدرى بمحاسبة من وترْك من.

خاتمة: مُت قهرا أيها العدو، فكلما أردت تفتيتنا زدنا تماسكا.