آخر تحديث: 28 / 1 / 2022م - 10:35 ص

نبض الكلمة

شرارات لابد من إخمادها سريعاً

شريفة الشملان * صحيفة الرياض

القوة تعني الصبر كمّا تعني الشدة، نحن في ظرف نحتاج لكليهما الصبر والشدة، عندما قامت الطائفية في العراق وشمرت عن سواعدها قلنا وكتبنا أن الشرار لابد ان يصلنا والنار عادة من مستصغر الشرر عندما وصلت لسورية وكانت سورية عصية نوعا ما ويتعاش مسلموها من كل المذاهب مع مسيحييها عيشة العيش المشترك والوطن الواحد، لكنها هبت عليهم هبة ضيعت الكثير من أسس الدولة ونعرف ان سورية مصيرها مصير العراق تتنازعها مذاهب وأقوام، وهي ملاصقة لعدو محتل، وسيكون التهامها سهلا وميسرا.

هي الشرارات الاولى تنخر في قلب امتنا.

في المنطقة الشرقية استهدفت أماكن العبادة مرتين وفي حرمة يوم الجمعة وفي شهرشعبان الحرام ومع انتظار شهر رمضان انتهكت وصية نبينا الجليل «أموالكم ودماؤكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا»، لا احد ولي الله في ارضه وبلده، لا احد ورث أفكار وآليات العصور الوسطى.

الله وحده يعلم ما في الصدور والله وحده يملك الحق في المحاسبة والله وحده يُدخل من يشاء جنته او ناره.

«كل نفس بما كسبت رهينة».

نحن شركاء في الوطن وشركاء في قواسم مشتركة، ربنا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد، لنا فروض خمسة نصليها يوميا ولنا شهر نصومه سويا، والله دائما وأبدا هو الحكم في حسن العبادة من عدمه.

ليس لنا كبشر أن نضع إرادة غير إرادته تبارك وتمجد اسمه وحكما غير حكمه.

لابد من وضع قانون يحرم العنصرية والتميز والطائفية وكل فعل او قول او تصرف يشير لها ويطبق بصرامة كبيرة على الجميع فكل من حمل جنسية هذا الوطن وسكن فيه له حق الحماية والكرامة.

هذا الارث لثلاثين عاما من الشحن يحتاج وقفة صارمة وقوية وتكاتف الكل، فالكل مهددون بأبنائهم وأرواحهم واموالهم.

هذه الشرارات تحتاج لوسائل اطفاء وأهمها قانون يجرّم كل قول او فعل للتمييز والعنصرية والمذهبية.

واللهم هب لنا العقل والحكمة لنساعد انفسنا ووطننا وعيشنا المشترك.

اللهم سخرنا لوطننا وأنفسنا، وألهم ولاة أمورنا كل الخير والرشاد.