آخر تحديث: 8 / 12 / 2021م - 2:14 م

الحاجة فاطمة الأربش.. صورة من كربلاء

مؤيد الهاشم

عندما وصلني مقطع الفيديو بعنوان أم الأبطال في المغتسل ونظرت إلى ذلك المقطع رأيت صورة من صور كربلاء تجسدت امام عيني لطالما سمعتها من خطباء المنبر الحسيني عن صبر السيدة زينب يوم عاشوراء لما رأته من رزايا في ذلك اليوم ولكن بقى موقف عالق في ذاكرتي سمعته من أحد خطباء المنبر الحسيني وكنت اتذكره من حين إلى أخرى ولم استوعب هذا الموقف «كان الامام الحسين يقف بنفسه على كل شهيد يسقط من أهل بيته ومن اصحابه في يوم عاشوراء ويقوم بتأبينه وهذا العمل يحتاج إلى قوة وصبر وجلد ولكن الإمام الحسين بكل قوة وبقلب ثابت ومتوكل على الله ولم يظهر عليه الانكسار إلى بعد سقوط أبو الفضل العباس لما كان يمثله ابو الفضل من مركزية في معسكر الامام الحسين ولكن من أبن الامام الحسين ؟؟؟

انها السيد زينب ففي مساء يوم العاشر نظرت إلى تلك الأرض فإذا هي مليئة بالإجساد الطاهرة وأجساد من؟

ابائها أخوتها وابناء اخوتها وكيف كانت تلك الاجساء؟ انها اشلاء نعم اشلاء ان مجرد تصور هذه المنظر المؤلم المفجع يجعل اكثر الناس صبراً ينهار ولكن السيدة زينب قامت بكل قوة وبكل ثقة وتوكل على الله واخذت تتخطى تلك الأجساد بقلب صابر حتى وصلت إلى جسد أبي عبدالله الحسين ووضعت يدها تحت جسده الطاهر وهي مسلمة امرها الى الله وقالت اللهم تقبل منا هذا القربان هذا ما جسدته الحاجة فاطمة الأربش عندما ذهبت إلى المغتسل ووقفت على أجساد اولادها وهي أشلاء وبكل قوة وهي صابرة وكلماتها الحمد لله الحمد لله وقالت قرابين لله أي قلب هذا؟ وهي أم فاقدة شباب في ريعان الشباب بل أعظم من هذا عندما قالت والله لو مذهبي يحتاج الأثنين ضحيت فيهم في إشارة لو أن مذهب أهل البيت يحتاج بقية أولادي فليذهبوا فداء إلى اهل البيت وهذا ليس بغريب على من تربى في مدرسة زينب ورضعت حب أهل البيت إنه الأيمان المحمدي العلوي يتجلى في كلمات الحاجة فاطمة الأربش في لحظات قد تنهار فيها الجبال. ما هذا الموقف إلا صورة من صور كربلاء البطولية فهنيئاً لهم الشهادة وهنيئاً لها شفاعتهم يوم الفزع الأكبر.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
حسن لباد
[ العوامية ]: 5 / 6 / 2015م - 10:07 م
رحم الله الشهداء الأبرار
وهنيئًا لهم الشهادة
وبالفعل كم كانت أمهم صابرة بصمود الجبال.
وشعبٌ يملك في أمهاتهم مثل هذه الزينبية العظيمة، فهو شعبٌ منتصر لا محاله.
نسأل الل أن يكونوا لها شفعاء في الجنة
أحسنت سيد على هذه اللفتة الرائعة