آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 11:12 م

رسائل طائفية

عبد الله أبو عزيز

كثيرا ما يتم تبادل الرسائل الطائفية عبر مواقع التواصل الاجتماعية، فمثلا البعض يرسل مقطع فيديو على الو أتساب ليخبر الأعضاء بأن الشخص الفلاني والشيخ الفلاني يتهكم عليكم ويشتمكم ويقول أنتم كذا وكذا ومن ثم يبصق في وجوهكم، ومن بعدها يقومون بقية الأعضاء بحفلات السب والشتم المعاكس وكأنهم يحاكون جدار، والمشكلة أن كثير من المتطرفين الذين تتداول حفلاتهم السبابيه ومقاطعهم المثيرة للاشمئزاز هما معروفون منذ زمن على هذا النهج ويسألون الله لأنفسهم الثبات على ذلك، وما كلماتهم القبيحة ليست بجديد، لكن لماذا نحن ايضا نساعد على نشر رسائلهم ونساهم بهذا رفع صوت الكراهية، فعندما تفتح هذه المشاهد في منزلك أمام أبنائك وتثار حفيظتك وتبقى تسب وتشتم ولربما يثار انزعاجك على طوائف بأكملها وكل هذا يحدث أمام أبنائك، كيف تتوقع النتيجة؟ إلا يؤثر هذا في نفوسهم ويلوث براءتهم ويجعلهم ناقمين على كل شيء، اليس من هنا تتوارث المجتمعات صور الكراهية...

. الكلمة الطائفية تعتبر هذه الايام كأنها ”طلقة“ فلنتوقف عن تبادل الرسائل التي تحمل نفسا طائفيا. مرة أخرى لنحذر فان معظم النار من مستصغر الشرر. [1]  ولو تابعنا لوجدنا فعلاً بأن غالبية عوام الناس قد يقومون بأشياء يظنون في دواخلهم بأن هذه لا تمثل شيئا ضمن المشهد الكبير، إلا أن مثل هذه الصغائر تحشد وتحمس أعداد كبيرة وذلك عبر تناقلها من شخص لأخر أو لمجموعة.

صحيح بأن هناك احتقان طائفي كبير في المنطقة وبأن الأقليات المتعصبة والمتطرفة هي من تسيطر على المشهد والأقليات هنا لا أعني بها الأقليات الدينية والعرقية بل أقصد بها المتطرفة التي تسيء للأخرين، إلا أن هناك أصوات كثيرة معتدلة من كافة الأطياف والنخب المختلفة فعلينا أن نساعد في نشر رسالتها وأن لا يكون تركيزنا دائما على الحمقى، فكل واحد منا يستطيع أن يحمل لواء السلام وأن يحصر الرسائل المتطرفة في زواياها الضيقة، فالشر عندما يستشري لا يبقي أحداً.