آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 11:12 م

شهداء التكبير والصلاة والتسبيح والتهليل

يوسف معتوق البوعلي صحيفة الشرق

خلق الله تعالى الإنسان وأودعه النفس والروح وقال الله تعالى له. «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» ﴿البقرة: 195، وقوله الآخر «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، وقدر له عمراً مديداً يقضيه في الخير والصلاح والمنفعة له أولاً ولغيره ثانياً، إلا أن بعضهم أبى إلا أن يكون شراً على نفسه وعلى غيره وإلا كيف نرى إنساناً تهون عليه نفسه فيفخخ جسمه بأحزمة ومتفجرات ويدخل إلى بيت من بيوت الله تعالى - مسجد الإمام علي رضي الله عنه - ببلدة القديح بمحافظة القطيف على مسلمين مؤمنين متجهين إلى قبلة المسلمين - الكعبة المشرفة - ليؤدوا الصلاه لله تعالى بالتكبير والتسبيح والتهليل ويفجر نفسه ويقتل حوالي 22 مسلماً مؤمناً ويجرح أكثر من 100 مصل. بماذا يسمى هذا الإنسان، بإرهابي أو مجرم أو معتدٍ، كل ما يقال بحقه قليل كما قال الله تعالى ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ فِي الْأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وهل هو من ألقى بنفسه في التهلكة أم كان ممن أكرم هذه النفس وتلك الروح لاشك وبالتاكيد أنه من الهالكين أما الإكرام والتقوى والمثوى الصالح لتلك النفوس والأرواح البريئة التي قضت في بيت الله وضيافته في يوم الجمعة - سيد الأيام - الذي يدعو الله إليه سبحانه وتعالى بقوله ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاة مِن يَوْمِ الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ، ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ هذا والمجموعة التي أطلقت الرصاص على مسلمين مؤمنين بريئين في حالهم وشأنهم بقرية الدالوه بالأحساء قبل 7 أشهر وقتلت خمسة وجرحت العشرات من بوتقة واحدة.

أين نحن كمسلمين وكعرب وكمواطنين من الحديث النبوي الشريف الذي يقول «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدهِ» فالقتل والطعن والنعت بمسميات الرافضة والطائفية أو التشكيك في الوطنية والانتماء لمواطنين هم من تراب هذا الوطن وفي أرضه ودعم ذلك وتشجيعه سواء في الظاهر أو الباطن والإعلام المرئي والسمعي والمقروء أو في المجالس والندوات والمنتديات والكتب الدراسية كل ذلك من شأنه نشر الفوضى والفرقة بين إخوة الوطن الذين يقفون جنبا إلى جنب تجاه أي عدو داخلي أو خارجي في سبيل الوطن وحفظ الأمن والتعايش الإنساني بحقوق العدالة والإنصاف في ظل الشريعة الإسلامية السمحاء التي كفلت للإنسان حرية الرأي والعيش والسلم هذا فضلا عن التعليمات والقوانين والأنظمه الدولية والوضعية وتمقت بكل شدة مثل هذا العمل الإجرامي الإرهابي المعتدي.

ولنا جميعا أيها الإخوة أن نسال الله تعالى أن يقي العباد والبلاد شرور فتنة هذا الزمن.