آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 11:12 م

نعزي أم نهنئ أهالي الشهداء

نجاة آل إبراهيم *

السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

السلام على الشهداء الأبطال الشرفاء الذين خطوا نهج سيد الشهداء الذي اقام الصلاة فأقاموها مثله، ودافعوا عنها فغدوا بإقامتها وبدفاعهم عنها حماة لها ووقوها بأجسادهم الزكية فتناثرت في سماء الفضيلة والشهامة لتكسوها حلة بلونٍ قرمزي فاح منه رائحة المسك الاقحوان.

السلام على الأمهات والأخوات والزوجات الصامدات الصابرات.

السلام على الجرح النازف والألم الصامت والحزن الشامخ والكبرياء الأصيل.

السلام على من اصطفاهن الله من دون خلقه فوجدكن لما امتحنكن من الصابرات الصبر الجميل..

لكن الله وانتن تنزفن حزنا وألما حتى النخاع.

لكنَّ الله وانتن تصبحن وتمسين من حزنٍ وعلى حزن.

لكنَّ الله وانتن تكتمن صرخة الالم التي ضاقت بها صدوركن ولم تجدن لها في الارض متسعا.

أيتها العزيزات

إنه لموقف نحتار فيه حينما نخاطبكن فهل نعزي أم نهنئ؟

نعزيكن ونتوجع لوجع قلوبكن التي فقدت الأحبة وفارقت الوجوه النيرة والقلوب الطيبة والأرواح الطاهرة..

نعزيكن وننعاهم شموساً واقماراً، ننعاهم شهداءً وابطالاً، ننعاهم نوراً يضيء لنا طريق وحدتنا وكرامتنا وحريتنا.

ونهنئكن بأن هؤلاء الأحبة إنما رحلوا مظلومين شهداء طاهرين إلى عالم النقاء والطهر والجنان.

دماؤهم الزاكية التي سالت على الأرض قد بعثت فيها الحياة والنبض لأنها خالدة حية لا تموت وإنما الموت والفناء لكل من لا يحمل في قلبه رحمة للعباد

الموت والفناء لمن يزرع الشر والحقد والفساد ويبث سموم الكراهية والتكفير.

اما الشهداء الكرماء عند الله احياء بأرواحهم وبمبادئهم وتضحياتهم ومظلوميتهم فعلينا ان لا ننساهم فدماؤهم الطاهرة تستصرخنا وتقول لنا:

إن كانت دماؤنا غالية عندكم فاحرصوا على وحدتكم وعلى مبادئكم وتمسكوا بدين الله وكتابه الكريم وأحبوا رسوله ﷺ وتمسكوا بالعترة الطاهرة وكونوا دعاة لمذهبكم بالأخلاق الفاضلة والأفعال الماجدة والعلم النافع والابداع والطموح إلى ذروة المجد

إن كانت دماؤنا غالية

فعليكم أن ترسموا خطوط مستقبلكم بإرادة ترفض الذل وتطالب بالحقوق في هذا الوطن في كل المجالات بلا استثناء.

دماؤنا يجب أن تفصل بين زمنين ماض معتم مظلم وحاضر مشرق مشع بالأمل والإيمان يجذب القلوب والعقول لتبني مستقبلا قويا وتعيد صياغة المجتمع بنوع من الاتقان والحرص والحذر لتحقق الحياة الكريمة الآمنة المستقرة العاملة المكافحة لكل أنواع الارهاب والداعمة لكل الخير والحب والسلام

دماء الشهداء الطاهرة رفعت أصحابها ليكونوا مع أهل بيت النبوة فما أعظم كرم الله عليهم وإنهم والله لمحظوظون وفائزون في الدنيا بطيب الذكر وفي الآخرة بجنان الخلد.

نعم سجلت دماؤهم لهم عزا أبديا ومجدا يتسامى ويعلو فقد سفكت ظلما وهي تؤدي أعظم شعيرة عبادية ألا وهي الصلاة التي إن قبلت عند الله قبل ما سواها.

طوبى لهذه النجوم التي أبى الارهاب الا أن يطفئ ضياءها وأبى الله الا أن يبقيها ساطعةً في سماء الوطن طوبى لدمائكم التي لن تنسى ومظلوميتكم التي لن تبلى.

وطوبى لنا بهذه الدماء التي تقلدناها امانةً وزينةً لن نتخلى عنها ولن نخنها ابداً.

طوبى لقلوب امهاتكم وزوجاتكم واخواتكم التي تألمت وصبرت واحتسبت الاجر من الله طوبى لكن ايتها المؤمنات الصابرات بالفوز والرضوان..

لأرواح الشهداء الرحمة والغفران ولقاتليهم العار والشنار والنار.

رحم الله من قرأ لأرواحهم الطاهرة سورة الفاتحة المباركة لتسبقها الصلوات العاليات على محمد وآل محمد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مسؤولة اللجنة النسائية في جامع الإمام الرضا بصفوى