آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 11:12 م

”ما به جديد“ يا مجلسنا

حسن الحارثي صحيفة الوطن

حسنا يا مجلس الشورى الموقر، لا نريد مشروعا للوحدة الوطنية، ونؤيد إسقاطكم للمشروع حتى لو كانت أسبابكم غير واضحة. نريد اليوم مشروعا وطنيا ينتهي إلى قانون يجرم الطائفية والعنصرية والتحريض على الآخر، وهدفنا فيه واضح هو أن يبقى الإنسان أولا وأخيرا.

مشروع الوحدة الوطنية المرفوض من غالبية المجلس للمرة الرابعة، يبدو أنه أخذ أكثر من اللازم وقتا وجهدا ومداولة، لذلك لا يحتاج المجلس مشاريع أخرى يضيع بها وقته حتى لو كان هدفها حماية الوحدة الوطنية وعدم المساس بها تحت أي ظرف!

يتعلل الأعضاء الرافضون للمشروع بالقول: إنه يتعدى على النظام الأساسي للحكم، ولا يقدم جديدا، ولا يحل مشكلة فراغ تشريعي، وهذا الكلام مقبول، لكن ألا يرى الأعضاء الكرام أن الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى استحضار نظام واضح يقف أمام من يتعدى على وحدة الوطن بالتحريض ونشر الكراهية؟

ألا يشاهد ويرى أعضاء المجلس أن الوضع أصبح أكثر خطورة ويستوجب التدخل لوضع أطر جديدة، وإنتاج مفاهيم يستوعبها أبناء الجيل فيما يخص الممارسات الطائفية تحديدا، وبما يضمن الوقوف في وجه العنف والإرهاب؟

هل يتكرم الأعضاء ويشرح لنا أحدهم دور المجلس في رأب الصدع الفكري والاجتماعي بين المواطنين - السنة والشيعة - خصوصا بعد الأحداث الإجرامية الأخيرة؟ وهل لدى المجلس أي جديد بما أن مشروع الوحدة الوطنية لا يقدم جديدا، أم نكتفي ببيض الحبارى ونصمت؟