آخر تحديث: 8 / 12 / 2021م - 3:39 م

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن و40 عاما مضت

كمال أحمد المزعل * صحيفة اليوم

ما أجمل أن يلتقي الأحبة والأصدقاء، ما أجمل أن يتواصل الزملاء ما أحلى ذكريات الشباب، خاصة الجامعية منها، لقاء بدأت محطته الأولى قبل أربعين عاما، ومحطته الثانية كانت في الأسبوع الماضي، وإذا كان التواصل المستقبلي هو أحد أهداف اللقاء، فان مكتب الخريجين بالجامعة، كان وما زال يرفع شعار التواصل مع خريجي الجامعة، وجعله هدفا جميلا يسعى إليه، ومسارا أضاءه بالأفكار والاقتراحات من أجل الوصول إلى الأفضل، وكان برنامج اللقاء وتلك المبادرات التي حدثونا عنها، تعبيرا واضحا لسعيهم للتواصل مع كافة الخريجين، تلاقت أفكار ثلة من طلبة دفعة 1976م من الجامعة، مع أفكار مكتب الخريجين، فكان ذلك اللقاء الجميل، حيث أقام مجموعة من طلبة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ممن مضى على دخولهم الجامعة أربعون عاما، برنامجا استمر يوما كاملا، البرنامج أشرف عليه مجموعة من طلبة تلك الدفعة، بقيادة المهندس محمد أحمد بايمين، اتسمت إدارة المهندس بايمين باحترافية واضحة، وليس غريبا على هذا المهندس، ليس غريبا عليه وهو أحد خريجي هذه الجامعة، حيث اعتاد خريجوها على التفوق والإبداع، وتولي أبرز المواقع في أكبر الشركات وأقواها.

توافد الطلبة الذين دخلوا الجامعة عام 1976م من مختلف مدن المملكة، واستمتعوا بجولة استمرت يوما كاملا، الجامعة استقبلتهم استقبالا مميزا، ووفرت لهم ثلاثة من الدكاترة يهتمون ببرنامجهم، ويشاركونهم تنقلاتهم إضافة إلى عدد آخر من الموظفين الذين عملوا معهم طوال ذلك اليوم، وهذا ليس بغريب على هذه الجامعة، الجميل في هذا اللقاء انه أتاح للطلاب الالتقاء ببعضهم البعض، بعد انقطاع دام لقسم منهم 40 سنة، والغريب أن بعض هؤلاء الطلاب كانوا من نفس المنطقة والبعض الآخر من نفس المحافظة، إلا أنهم لم يجتمعوا إلا في هذا اللقاء، ومن اللقطات الجميلة التي حدثت أيضا في البرنامج مخالطتنا بعض الطلبة الحاليين، وعند سؤالهم، هل أنتم من عدة مدن؟ فكان جوابهم إننا من عدة دول، فما أجمل هذا الخبر، فالجامعة من جهة احتضنت طلابا من أكثر من دولة، وهذا ديدنها منذ عشرات السنين كما عرفناها، والأجمل أن الطلاب دفعتهم ثقافتهم المنفتحة أن يجلسوا سويا، ويتدارسوا بعض موادهم دون أخذ اعتبار المدينة أو المنطقة أو غير ذلك كرابط يجمعهم، فكانوا من اليمن ومصر والسعودية وغيرها، يتدارسون فيما بينهم وهو من عدة دول، كان ذلك نهجا جميلا عايشناه، ولحظات سعيدة قضيناها.

الجامعة وكبادرة ذكية احتفظت بنموذج لسكن الطلاب القديم، فكانت فرصة للطلبة لتذكر تلك الأيام، وذلك السكن واخذ الصور التذكارية، ثم تناول الغذاء في مطعم الطلبة، والذي أتاح المجال أيضا لتذكر تلك اللحظات الجميلة، والوجبات المخفضة التي تقدمها الجامعة.

هذه اللقاءات اعتادت دفعات جامعية مختلفة القيام بها من طلبة الجامعة، حيث يلتقي البعض منهم سنويا، إلا أن هذا اللقاء، يعتبر لقاء جامعا وفريدا من نوعه لهذه الدفعة تحديدا، ولعل من أبرز جوانبه، أنه جمع مختلف أبناء الوطن في مكان واحد، تصافت النفوس واقتربت القلوب، وتعاهد الجميع على استمرار التواصل واللقاء مجددا، لكي نكون معا بنيانا مرصوصا لا يفرقنا شيء.

سيهات - عضو مجلس بلدي سابق - راعي منتدى سيهات الثقافي