آخر تحديث: 23 / 9 / 2021م - 9:19 ص

المصارحة كوسيلة لعلاقة وطيدة

مصطفى المزعل *

شاهدت قبل فترة فيلما قصيرا يحث على حسن الظن بالآخرين، في هذا الفيلم دخل شاب لقاعة أفراح من أجل المبراكة للعريس وأهله وخلال مصافحة هذا الشاب مع الحضور كان الجميع بطبيعة الحال يقف احتراماً عند المصافحة إلا شخصاً واحدا بقي جالسا ولم يقف كبقية الحضور. امتنع الشاب عن المصافحة باعتبار أن هذا الشخص الذي ظلّ جالسا استحقره ولم يبدي له أي احترام.

بعد انتهاء هذا الشاب من المصافحة بدقائق جاء رجل بكرسي خاص للمعاقين، والمفاجأة أن هذا الكرسي كان لذلك الشخص الذي لزم الجلوس عند المصافحة، ليُصدم الشاب بالموقف ويتحسّر على سوء تصرفه الذي كان نابعاً من سوء ظن وتسرّع في الحكم.

هذا موقف بسيط يوضح حقيقة مرّة موجودة في المجتمع وهي بناء الإنطباعات الخاطئة والسلبية على أقوال وأفعال الناس وخصوصا الغامضة منها، والأدهى والأمر هو الحُكم على أصدقائنا في قضايا معينة بناءً على أقوال نسمعها من الناس.

لو تكلّفنا قليلا وصارحنا أصدقاءنا بظنونا التي نحملها سواء كانت من الناس أو من تحليلات شخصية عن مواقف لهم لتجاوزنا كثير من الخلافات التافهة التي تنشأ بسبب سوء فهم عند أحد الطرفين أو كلاهما، لذلك المصارحة وخصوصاً مع الأصدقاء أمر مهم جداً إذا ما أردنا الحفاظ على علاقاتنا سليمة ووطيدة.