آخر تحديث: 30 / 7 / 2021م - 8:10 م

سارعوا لدعم الأسر المتضررة من جائحة كورونا

ناجي بن سلمان الناصر *

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

الحمد لله الذي بلغنا شهر شعبان ونسأله أن يوفقنا لبلوغ شهر رمضان المبارك في صحة وسلامة وأمان.

ونحن على أعتاب هذا الشهر الكريم والذي يصاحب مجيئه هذا العام حصول هذه الأزمة المتمثلة في جائحة كورونا التي تجتاح العالم بأسره وما سببته من معاناة وظروف صعبة وقاهرة لجميع فئات المجتمع.. ومن منطلق المسؤولية الإنسانية والدينية والاجتماعية، التي تحتم علينا جميعا التكافل والتضامن وقد سخر الله سبحانه وتعالى البعض من عباده المؤمنين ليتضامنوا بينهم ويتقاسموا معيشتهم، ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة المؤسسات الأهلية المتمثلة في لجان التنمية والجمعيات الخيرية، التي تسعى الى المشاركة في رفع المعاناة عن الأسر المتضررة من هذه الأزمة ومحاولة مساعدتهم في العيش الكريم.

ولجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالأوجام تدعو جميع المحسنين والمقتدرين الى المسارعة في دعم كل المبادرات التي تساهم في دعم الأسر المتضررة من هذه الجائحة وخصوصا مبادرات الجمعيات الخيرية مثل مبادرة السلة الرمضانية، ومبادرات تكافل التي تسعى الى دعم مجموعة من الأسر المتأثرة بهذه الأزمة.  و تضافر جهود الجميع للانطلاق في ميادين العطاء، كما ندعو أبناء شعبنا إلى التعاطف والتراحم فيما بينهم والتسابق إلى أعمال الخير والبر والإحسان استثمارا لمناخات الصفاء الروحي وإعلاءً لقيم الخير والتكافل.

وندعو الجميع وفى المقدمة القادرين والميسورين في مجتمعنا إلى التخلي عن تلك العادات والسلوكيات الاجتماعية السلبية المقترنة بمظاهر الإنفاق الاستهلاكي والبذخ التي نهى عنها ديننا الإسلامي الحنيف وتخالف قيم مجتمعنا الأصيلة وأخلاقياته الفاضلة وعاداته الحميدة ولا تتماشى مع الظروف الحالية الصعبة المتمثلة في أزمة جائحة كورونا التي تواجهها بلادنا اليوم حيث تبذل الجهود وصولاً إلى تحقيق الخروج منها بسلام بإذن الله تعالى.

أحبتنا وأهلنا...

الكثير منا يجد نفسه عاجزا عن إيجاد الوقت الكافي للقيام بمهامه اليومية وخصوصا الاجتماعية منها. ونعتذر دائما بتقديم سبب عدم وجود الوقت الكافي سواء لزيارة الأرحام، التواصل مع الأصدقاء، حتى وصل بالبعض منا أنه لا يجد الوقت الذي يتقرب فيه الى الله سبحانه وتعالى!!

وعندما ننظر للإيجابية التي قدمتها هذه الأزمة نجدها تتمثل في وجود الوقت الطويل الذي نعجز عن اشغاله، اذ أن الكثير بل يكاد يكون جل العاملين متوقفين عن العمل وحالة الحجر الصحي تجعل الجميع في البيوت، وحتى نتمكن من استغلال هذه الفترة والوقت وخصوصا ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، لذا علينا أن نضع أهدافنا وخطة لتنفيذها وذلك من خلال الآتي:

@@تقييم الوضع الحالي:

أول خطوة يجب أن نقوم بها هي تقييم وضعنا الحالي «الصحي - الاجتماعي - الأسري - العلمي والثقافي - الروحي - المادي - المهني» ومن خلال هذا التقييم يمكن تحديد احتياجاتنا في كل مجال ونضع لكل مجال هدف معين علينا تحقيقه خلال شهر رمضان المبارك.

كما أننا في لجنة التنمية على استعداد لتنفيذ البرامج التنموية التي تساهم في رفع مستوى الوعي لدى المجتمع وتأهيله وتنمية قدراته.. وندعو الجميع للتقدم بمقترحات برامج يحتاجها المجتمع لنتمكن من دعمها وتنفيذها بالشراكة مع الناشطين والمختصين.

ولضمان الاستفادة من هذا الشهر المبارك، وتحقيقا لرؤيتنا وأهدافنا في الحياة، يسعدنا أن نكون شركاء في تنمية مجتمعنا وعلينا جميعا محاولة العمل والإصرار على تحقيق الآتي:

وضع برنامج واضح وقابل للتحقيق خلال شهر رمضان المبارك. وتحديد مهام لتحقيق كل هدف وضعناه ومن ثم وضع جدول يومي لتلك المهام وتحديد وقت تنفيذها، وتقييم انجاز المهام في نهاية كل يوم.

@@تنمية الجانب الروحي والايماني:

رضا الله عز وجل هو الهدف الأسمى الذي نسعى اليه، حتى نشعر بالسكينة والسلام الداخلي الذي يحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة. وعلينا أن نضع الوسائل المتعددة التي تحقق لنا التقرب الى الله تعالى وتحقيق رضاه. «المداومة على قراءة القرآن والتدبر في آياته - الالتزام بالنوافل اليومية - قراءة الأدعية وخصوصا في أوقات السحر - تعلم الأحكام الشرعية - بر الوالدين والأرحام - الالتزام بالصدقة - المساهمة في تفريج كرب وحاجات الآخرين - التسامح مع الأرحام والتواصل معهم» وغيرها الكثير من الوسائل التي تقربنا من الله عزل وجل وتحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة.

@@التطوير المستمر:

حدد نقاط الضعف لديك وابحث عن البرامج التي تساعدك في تنمية القدرات والمهارات، وذلك من خلال الدخول على منصات التدريب الالكترونية وكثير من برامجها مجانية خلال هذه الفترة. والالتزام بتنمية مهارة واحدة على الأقل يوميا.

- اجعل هذا الشهر فترة استجمام، وضع لنفسك خطة تطوير صحية من خلال برنامج تغذية صحي وبرنامج رياضي يساعد في رفع مستوى الجانب الصحي لديك.

- اسعى الى تطوير مهاراتك الشخصية وقدراتك المهنية عبر التسجيل في ورش والعمل والدورات التدريبية التي تنفذ عبر برامج التواصل الاجتماعي وهي في هذه الفترة مجانية.

فاغتنموا الفرصة وهبّوا قبل انقضاء هذا الفيض الأعظم في شهر الله المبارك. وندعوكم إلى التعاطف والتراحم فيما بينكم والتسابق إلى أعمال الخير والبر والإحسان وذلك من خلال دعم المبادرات التطوعية والخيرة مثل المبادرة التي تطرحها الجمعيات الخيرية، واللجان التطوعية وغيرها من المبادرات التي تهدف الى رفع المعاناة عن أهلنا وتنمي روح التعاطف والترحم بيننا.                 

فقد َقَالَ: النبي ﷺ: اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ.

كما نؤكد في الأخير على دعم الجهود المبذولة في محاربة جائحة كورونا والتعاون مع الجهات الرسمية التي تشرف على تلك الجهود مثل الكوادر الصحية ورجال الأمن والالتزام بالتعليمات بكل جدية والبقاء في البيوت. وتقديم الشكر والعرفان لما يقومون به من أعمال وجهود جبارة في محاربة هذا الوباء. وكل ذلك بتوجيه ودعم من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين. الذين سخرا كل مقومات الدولة والجهات الرسمية في خدمة الوطن.. وهذا ليس بغريب على مثل هذه القيادة الرشيدة حفظها الله ورعاها ذخرا لهذا الوطن ومواطنيه.

حفظ الله وطننا وقيادتنا والإنسانية جمعاء من كل سوء ورفع الله هذه الغمة عن الجميع.

وتقبل الله أعمالكم وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة وفرج الله عن الجميع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس مجلس الادارة لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالأوجام