آخر تحديث: 1 / 8 / 2021م - 12:58 ص

إذا كان الجسد يمرض، فكيفَ النفس؟

بتول بنت علي العوامي *

”هناكَ معاناة شديدة يجهلها الكثير، وآلام يعيشها الكثير، فليس من السهل معرفتها عندما يكون الشخص الذي يشعر بها عاجزًا عن إيصال صوته للعالم!“ بتول علي العوامي.

اليوم 10 أكتوبر يُصادف اليوم العالمي للصحة النفسية حيث يتم الاحتفاء به عالميًا

من أجل زيادة الثقافة والوعي حول الصحة النفسية. اعلموا أن المرض النفسي ليس مُعيب، بل المُعيب هو جهلنا بها...

أي شخص يُصاب بمرض نفسي يكون العائق الأول له هو نظرة المجتمع، وكلام الناس

”ماذا سيظنون لو أخبرناهم بأننا نعاني من اكتئاب؟ أو من نوبات هلع؟“

والآن، واجبنا كمجتمع متحضّر علينا مساعدتهم على الخروج من هذه الدوامة المهلكة التي لا تفارقهم!

ومساعدتنا لهم تكون بالوعي، والتفهم، والانتباه لما نتفوّه به...

المعاناة قاتلة، وبأفعالكم وأقوالكم يزداد الألم

يزداد بعدم فهمكم لهم

يزداد بأخذكم للأمر بهذه البساطة

يزداد لكونهم لا يستطيعوا التعبير أو الإفصاح عن ما يشعرون به؛ لأن الشعور تأثيره أقوى من الكلام عنه

فابتعدوا عن التشمت، الشفقة، والتلقيب بالنداء وكأن الأمر فكاهي!

كنداء أخ لأخته: ”يا أيتها المكتئبة، ابتسمي“ وكأن الأمر بهذه البساطة!

احذروا... فإنكم تؤذوهم إيذاءًا شديدًا...

ومهمتنا هي حمايتهم، والتهوين عليهم ومحاولة مساعدتهم بأي طريقة وليس الضغط عليهم

جاء هذا اليوم ليساهم بنشر الثقافة والوعي حول الصحة النفسية، لأن الأمراض النفسية أنواع ودرجات، وهي كثيرة ومنتشرة ويزيد عددها عن عدد حالات شلل الأطفال ومرض القلب والسرطان مجتمعة.

في هذا اليوم نحنُ نحاول أن نمحي فكرة أن ”المرض النفسي وصمة عار“ لأنه مرض كسائر الأمراض وغرضنا أن نجري نقاشات أكثر انفتاحًا حول الأمراض النفسية لتعزيز العلاج ووسائل الوقاية.

من أهداف اليوم العالمي:

* رفع الوعي بمشكلات الصحة النفسية حول العالم.

* تكريس وتفعيل الجهود لدعم الصحة النفسية، وتقليل الوصمة المجتمعية. 

* توفير خدمات الصحة النفسية، والرعاية الاجتماعية الشاملة والمتكاملة في البيئات المجتمعية.

* توجيه مزيد من الاهتمام لموضوعات الصحة، والمشكلات النفسية.

تاريخ اليوم العالمي:

عالميًّا: 2020/10/10م.

محليًّا: 1442/2/23 هـ .

فاليوم فرصتنا لنحتفي بهذه المناسبة والتي هي فرصة للتوعية بأهمية الحفاظ على الصحة النفسية ومنع الانتحار أو محاولته أو حتى التفكير به...

أتظنون بأن محاولي الانتحار اتخذوا قرارًا سريعًا في لحظة غير مناسبة؟ هذا خطأ، أؤكد لكم بأنهم فكروا مليًا وحاولوا لكنهم لم يحصدوا شيئًا ولم يحققوا شيئًا بسبب العوائق التي واجهتهم، ومن ضمن هذه العوائق؟ - نظرة المجتمع -

فلا تكونوا سبب في جعل شخص يُقدم على إيذاء نفسه ويحاول أن ينهي حياته

نحنُ معًا نسير حول مجتمع واعي ومتحضر ومُلهم ”لنمحو ألمًا ونحيي أملًا“.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 7
1
ام جمال
[ القطيف ]: 10 / 10 / 2020م - 7:26 م
فخوره عشان في احد فاهم وواعي بهذا الموضوع
اني ولدي جاه اكتئاب فجأه وهو عمره ١٦ سنه وماكنت عارفه وش فيه وكنت خايفه عليه وماكنت عارفه انه اكتئاب لين شفت جروح في جسمه كأنه يأذي حاله وكنت خايفه اوديه لدكتور وتخترب سمعته كنت خااايفه واجد بس بعدين قلت سلامه ولدي اهم ووديته والحمدلله انه صار زين واتمنى من الكل ينتبه لسلامه ابنائه اكثر من اهتمامه بكلام الناس
الله يعطيش العافية حبيبتي
2
أنوار
[ العوامية ]: 10 / 10 / 2020م - 7:30 م
دائماً وابداً تعجبني مقالاتش استمري يابتوله واني من اول الدعمين لش 💪🏻
3
زهراء
[ القطيف ]: 10 / 10 / 2020م - 7:36 م
بتووووول كنت متوقعة ان كتاباتش بتوصل بعيد ماشاء الله واني واثقة انش بتحققي انجازات واجد واني جداً سعيدة لأني قاعدة اقرا لش شي في تطبيق وعقبال ما أقرا كتبش يا فخرنااا
4
مرام
[ تاروت ]: 10 / 10 / 2020م - 7:45 م
كفووووو والانسان مايخلى واتمنى الكل يفهم ان المرض مو عيب 😍😍😍😍
5
ريمان
[ السعودية-القطيف ]: 10 / 10 / 2020م - 8:33 م
اختيار موفق جدا للموضوع والموضوع مره عميق وجميل 🖤🖤🖤
6
فاطمه
[ Jeddah ]: 10 / 10 / 2020م - 10:06 م
فيه ناس تشوف التعب النفسي جنون مهما كان اعوذ بالله من الجهل
فيه اهالي يتلصقو بكلمة مافيه الا العافيه وبس شوية دلع عن ولدهم المحتاج دعم نفسي وهم يكونو السبب الرئيسي للنقص
7
رجاء البقال
[ السعودية، القطيف ]: 11 / 10 / 2020م - 10:07 م
فخورة جداً فيش وبمساهمتش بكتابة مواضيع تساعد على نشر الوعي عن الصحة النفسية، طريقة سردك للموضوع محفزة جداً وتعطي للشخص أمل بأنه لا يخجل من ندوبه النفسية..