آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 7:39 ص

المنشد اليوسف: ”كورونا“ وراء تأخير أنشودة ”حب نهديها“

جهينة الإخبارية

بعد عام من إخراج انشودته الوطنية الرائعة ”بلدي يا بلدي يا أغلى بلد“، التي قدمها العام الماضي ولاقت انتشاراً وتأثيراً عميقاً في النفوس أبان تفشي مرض ”كورونا“، وتصدي حكومتنا الرشيدة له بحكمة وحزم، كشف المنشد تقي اليوسف، عن قرب انتهائه من انتاج وإخراج انشودته الجديدة في بر الوالدين ”أنشودة حب نهديها“.

وانتهى السيد تقي من تسجيل انشودته الجديدة في بر الوالدين ليقدمها للناس بمناسبة الاحتفاء بيوم برالوالدين 21 مارس - رضاهما جنة - لهذا العام 2021.

وعرف السيد تقي اليوسف باهتمامه الكبير بالأناشيد وتأليفها منذ أكثر من30 عاماً، حين بدأ الإنشاد مع فرقة الزهراء التي تأسست في الثمانينات مع أخيه الأكبر، وكان تأليف الأناشيد للفرقة من الأشياء التي مارسها آن ذاك.

وعرف عن السيد تقي تنوعه في المواضيع التي يؤلفها وينشدها كالأناشيد الوطنية والتربوية كونه يعمل في سلك التربية والتعليم كأمين مكتبة، فكتب عن حب الوطن، وعن المكتبة، وعن المكتبة والقراءة، وعن مواجهة ظاهرة العنف بين الطلاب، وغيرها.

ومن أهم ما يميز السيد تقي هو جمعه بين الطاقات الفنية الثلاث: أنه يؤلف ويلحن وينشد بصوته الجميل الذي يصفه الكثير بصاحب الصوت الدافىء، وأنه في أناشيده التربوية ينتهج أسلوب الفن التمثيلي أي أن أناشيده التي يؤلفها يمكن إخراجها بمشاهد مصاحبة سواء كخلفية مسرحية أو كليب تلفزيوني.

لماذا تأخر تسجيل الأنشوة؟

كان من المفترض أن ننجزها قبل 21 مارس، ولكن حين بدأنا أول تسجيل أصيب أحد الأبناء ب ”كورونا“، فاضطررنا للعزل الاحترازي وعدم الذهاب للاستديو.

ماذا عن الفكرة؟

جاءت مكملة لسلسلة الأناشيد التي أنتجتها مواكبة لمهرجان بر الوالدين - رضاهما جنة - الذي رأى النور في نسخته الأولى عام 2014 حين وفقت لأن أكون ضمن اللجنة المنظمة لهذا الحدث في سيهات وأقمنا في ذلك الحين مهرجاناً في حديقة منتزه سيهات، وأنشدت النشيدة الأولى التي ألفتها في بر الوالدين بعنوان - رضاهما جنة - تيمناً بشعار الفعالية، ومنها انغرس في قلبي هذا التاريخ المهم 21 مارس ليصبح لي موعداً في كل عام أسعى جاهداً لأن يكون لدي عمل انشادي اقدمه إما للوالدين او للأم أو للأب، وبفضل الله أنتجت عدة أناشيد على مدى السنوات الماضية كان آخرها - بر الوالدين سر سعادتين - الذي قدمته عام 2019 في المدرسة التي اعمل بها مدرسة السلام الابتدائية بسيهات مع الطلاب الصغار ضمن مهرجان حفل الختام.

ولماذا هذا الاهتمام بيوم بر الوالدين؟

يوم بر الوالدين هو مجرد رمزية ليتجدد عنفوان البر، أي من باب التذكير والتأكيد، كما هو حال باقي الأيام العالمية كيوم مرضى السرطان، ويوم كبار السن، ويوم المرأة، ويوم العمال، وغيرها من الأيام والمناسبات التي يراد بها تخليد حادثة ما أو أمر ما، ويوم بر الوالدين بالنسبة لنا هو من أهم الأيام التي ينبغي الاهتمام بها بل ونعتبره يوم شكر لله عز وجل أن خلقنا وسوانا من هذين الإنسانين العظيمين ألا وهما الأب والأم، وأيضًا لنتذاكر فضلهما ونتحدث عنهما وعظم مقامهما، ونوجه الجميع لتكريمهما في كل مكان وزمان ونعيد التأكيد، فالإنسان بإنسانيته، وبر الوالدين مرآة لتلك الإنسانية أصبح الكثير منا يتهاون في حقهما منكراً لهما، قاسياً في تعامله معهما، بل وللأسف أن البعض وصل الى حد النكران والجحود ما يدمي القلوب.

ولهذا نحن جميعاً بحاجة للتذكير المستمر ببر الوالدين انطلاقاً من هذا اليوم 21 مارس ومستمرين طوال العام بمخرجات ذلك اليوم مما تم انتاجه وتأليفه وعمله ونشره خلال هذه الفترة ليرسخ في أذهان الصغار والكبار، فإن الذكرى تنفع المؤمنين..

وماذا عن كلمات الأنشودة الجديدة؟

وفقت لتأليف الأنشودة عام 2019م، ولكن لم أستطع تسجيلها في حينه، وتأجلت لهذا العام 2021 بسبب جائحة ”كورونا“، هذا من جهة، أما عن الكلمات فذكر بأنه في أناشيده دائمًا يستخدم أسلوب السهل البسيط في انتقاء الكلمات الواضحة والقريبة لقلوب وأذهان الناس، ويحاول جاهداً أن تكون باللغة العربية الفصحى ليفهمها أبناء لغة الضاد الجميلة في شتى بلدان العالم العربي والإسلامي على السواء.

وماذا عن الألحان والتوزيع؟

لحن الأنشودة مستوحى من الأدب الهندي، فكوني مؤلف ومنشد تستهويني بعض الألحان والنغمات التي أسمعها أو أشاهدها من الأفلام او الحلقات أو أفلام الكرتون فتحرك مشاعري وتكون نقطة انطلاقة عندي للكتابة في فكرة تراودني وأجد لها مصباً وقالباً يناسبها، وهذه الأنشودة انطلقت من دندنتي من سماعي لأحدى الأغاني الهندية التي اشتهرت - تيري ميري - حيث وجدته لحناً عاطفياً مؤثراً سيزيد وهجاً بتوظيفي له مع أنشودة بحق الوالدين وهكذا حصل، فكتب الأنشودة وعرضتها على من حولي واستحسنوها بفضل الله حتى جاء وقت التسجيل وعرضتها على مهندس الصوت والتسجيل السيد حسين العرب ليضع بصمته الجميلة عليها من خلال اللزمة المعبرة، وإضافة المؤثرات الموسيقية المناسبة والإيقاعات الفريدة لتنتج بالنهاية أنشودة حب نهديها لضمير الإنسان - تدعو للبر وللخير.. تدعو للإحسان.. ضمن توليفة متناغمة ومؤثرات وكورال جميل أنتج لنا هذه الأنشودة التي إن شاء الله ستسعد الجميع.

حدثنا عن فكرة إخراج الأنشوة لتصبح كليب تلفزيوني

كلمات ومقاطع الأنشودة هي عبارة عن صور تربوية حية وسيناريو يمكن تمثيله بمشاهد تربوية بحسب رؤية مخرج العمل، وإن شاء الله العمل جارٍ مع مجموعة من الشباب الطموح البارين يتقدمهم ابني الغالي السيد محمد ليخرجوا الأنشودة ويحولوها الى كليب تلفزيوني لتعم الفائدة وتنتشر، ويكون لها الأثر الأجمل في النفوس حين تتحرك الحواس المؤثرة السمعية والبصرية مع الكلمات واللحن والموسيقى والمؤثرات لتحقق التأثير الإيجابي المطلوب إن شاء الله وتسر الناظرين والسامعين.

وخطتنا بأن يتم ترجمة الأنشودة باللغة الإنجليزية لتعم الفائدة أكثر، وأيضاً لو توفرت الإمكانات المادية والتقنية لإضافة لغة الإشارة فإن ذلك مطلب نتمناه لتصل لشريحة عزيزة على قلوبنا.

ماذا عن موارد الدعم؟

الباب مفتوح للرعاة والداعمين ممن لديهم الحس الاجتماعي، ليكونوا شركاء العمل الصالح الجميل والمؤثر والمفيد لأبناء المجتمع ويفتخر به الناس، كما أن الباب سيكون مفتوحاً للأفراد الراغبين بتسجيل أسماء آبائهم وأمهاتهم المتوفين ضمن شريط ال تتر «نهاية الكليب» لتهدى لهم الرحمات وسورة الفاتحة وهذا شكل من أشكال البر بالآباء أسسنا له منذ سنين مع أول كليب أنتجناه قبل 15 عاماً تقريباً «القرآن كتاب الله»، وإن شاء الله نستمر مع أحبابنا بالعمل الصالح الذي نهديه لآبائنا وأمهاتنا، والحمدلله نحن كمؤمنين لدينا يقين بأن كل عمل صالح أو صدقة او ختمة قرآن هي بر متواصل بالوالدين بعد الممات.