آخر تحديث: 25 / 6 / 2021م - 12:33 ص

الشيخ الصويلح: المدرسة الاخبارية حفظت المذهب وصانت تراثه الروائي

جهينة الإخبارية

قال الشيخ محمد الصويلح بأن مدرسة المحدثين قد قدمت جهوداً كبيرة في حفظ التراث الروائي، وقد واجه أساطين هذه المدرسة الكثير من العقبات في جمع الروايات وتحصيل المخطوطات حيث أن بعضهم كان يقطع المسافات الطويلة في سبيل جمع الروايات وحفظها وإيصالها للأجيال.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها مؤخراً بمناسبة حلول الذكرى السنوية لرحيل الشيخ عبدالمجيد آل الشيخ جعفر، والتي تصادف في السادس والعشرين من شهر رمضان.

وأشار إلى أن بعض رموز هذه المدرسة كانوا مطاردين بل لحقت بهم مصاعب الحياة في كل مكان أمثال العلامة الشيخ يوسف البحراني «صاحب كتاب الحدائق الناضرة» والذي أحرقت كتبه وطورد في مختلف البلدان وواجه الظلم والتسقيط حتى في فترة إقامته في كربلاء.

وأوضح بأن هذه المدرسة قد امتدت عبر مئات السنين واستمر عطاؤها حتى يومنا هذا، وقد بذل الأعلام من آل الشيخ جعفر الكثير من الجهود في تكريس أفكار هذه المدرسة وتشييد أعمدتها أمثال الشيخ جعفر وابنه الشيخ علي وابنه الشيخ عبدالمجيد وابنه الشيخ محمد علي «رحمهم الله جميعاً».

وبين بأن الشيخ الراحل عبدالمجيد كان يتميز بغزارة علمه وفصاحة لسانه وكتاباته الشعرية الفصيحة منها والنبطية، كما أنه قد كان واسع الصدر، طيب الخلق، يصبر على الأذى في سبيل إعلاء كلمة الحق.

وأشار إلى أن الراحل كان يجوب بعض بلدات القطيف ويؤم الجماعة ويرقى المنبر موجهاً ومعلماً وأديباً وشاعراً، وكانت تلك البلدات توقف جميع أنشطتها في الوقت الذي يتوجه فيه أبناء البلدة للاستماع لمجلسه الحسيني.

وقال بأننا عندما نقف على ذكرى رحيل بعض أعلام الأمة، ينبغي لنا أن نستلهم منهم المبادئ والقيم والدروس والعبر، والأخلاق الفاضلة، والتعبئة العلمية والتقوى الحقيقية، والتي تساهم في بناء شخصية الإنسان وتثبت وجوده وتقوي شخصيته.