آخر تحديث: 31 / 7 / 2021م - 9:27 ص

رائد العمل التطوعي ”أبا فاضل“ في ذمة الله

عباس سالم

خيم الحزن مع سواد هذه الليلة عندما تناقلت وسائل التواصل خبر رحيل رائد العمل التطوعي في محافظة القطيف المهندس ”الحاج عباس بن رضي الشماسي“، وإن فقدان رجل وطني اجتماعي لهو أمر في غاية الصعوبة بالرغم أن الموت هو الحقيقة المطلقة في هذه الحياة وهو مصير كل حيّ ولا باقٍ إلا وجهه سبحانه وتعالى.

لا يوجد هناك قسوة أكثر من أن نسمع خبر وفاة من وهبوا حياتهم في الأعمال الخيرية لخدمة وطنهم ومجتمعهم فيكون الخبر صدمة كبيرة في المجتع، وتعتصر القلوب بالألم والحزن ولا نستطيع أن نفعل شيء فهذه سنة الحياة، وأن الموت حق على كل إنسان في هذه الحياة إلّا أنّه مفجع ويترك ألماً وحسرة لا يمحى مع الزمن، ولا نملك إلا الدعاء لهم بالمغفرة والرضوان.

مازال الوجع يلتحفني عندما سمعت خبر وفاة رائد العمل الاجتماعي في القطيف المهندس الحاج عباس بن رضي الشماسي، وتمنيت بأن يكون الخبر غير صحيح وتريثت قليلا مع تنهيدة وجع هذا المساء، وبينما أنا أتمنى أن يكون خبر الوفاة غير صحيح جاءتني رسالة من صحيفة القطيف اليوم الإلكترونية معلنة خبر الوفاة فأصابتني موجة حزن اجتاحت قلبي وهربت حروفي من أمامي وسقطت دموعي وهكذا نكون عندما يخطف الموت من هم رواد في خدمة الوطن والمجتمع.

أصبح كثيرا ما نسمع أخبار حزينة عن فراق أحبة لمجتمعهم في القطيف، حيث أن الموت أصبح لا يفرق بين صغير وكبير، ليتركوا لنا ألم فراقهم وذكرياتهم تظل محفورة في ذاكرة المجتمع القطيفي ولن تمحيها الأيام، فكلما ذهبنا الى الأماكن التي اعتادوا الذهاب اليها لمساعدة الناس سوف نتذكرهم متحسرين علي فراقهم، وهذه جمعية القطيف الخيرية التي اعتاد الرجل المؤمن ”أبا فاضل“ ستظل ترسم صورته في مخيل روادها يتذكرونه متحسرين على فراقه.

إن الموت حق ولا يبقى لنا سوى حزن في القلب ودمع العين، وهنا فقط تنتهي الكلمات تفسح المجال لتعبر مكانها الدموع والآهات والحسرات، وهي وحدها تبقى بعد الفراق، نحزن لفراق الأحبة ونتمنى لو أن الموت لم يخطفهم، لكننا نرتشف الحزن لأن الطيبون يرحلون بصمت تاركين خلفهم في القلب ألف حسرة وألف آآآآه...

رحمك الله يا ”أبا فاضل“ وإلى روحك التحية والسلام، ولذويك الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.