آخر تحديث: 30 / 7 / 2021م - 8:10 م

واتس اب... بين الحجب والاختراق

نضال حسين آل مسيري *

طالعتنا وسائل الأعلام المختلفة خبر رغبة هيئة الاتصالات حظر كافة برامج التواصل كبرامج Skype، Whatsapp، Viber، Line، لدواعي أمنية وبإيعاز من وزارة الداخلية وهو ذاته ما جرى مع شركة RIM الكندية المصنعة لأجهزة البلاك بيري، قبل مدة من الزمن ودار جدال وانقطاع للخدمة إلى أن تم التواصل لآلية عمل من ضمنها جعل خوادم شركة البلاك بيري بالمملكة ليتم عمل تحليل للبيانات الصادرة والواردة وتلافي المشاكل الأمنية كما أشيع.

عليه توالت التكهنات والتوقعات وردود الأفعال بخصوص هذا الخبر الجديد والتي منها ما قاله المتحدثان باسم «الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان» و«هيئة حقوق الإنسان» إن ما تنوي هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات القيام به من فرض رقابة أو سيطرة على بعض برامج وتطبيقات المحادثة والاتصال يُعد خرقاً للاتفاقات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها المملكة. والبعض قال أنه بإيعاز من شركات الاتصالات لما تكبدته من خسائر فادحه جراء استخدام هذه البرامج والتطبيقات خصوصاً تقنية VOIP.

قبل عملية الحجب كانت البيانات مشفرة بين المستخدم وبين خوادم الشركة ولا يمكن الاطلاع عليها أما بعد الحجب أو التفاهم مع الشركات المنتجة لهذه البرامج أو حتى استأجرا بعض خبراء تقنية المعلومات لفك تشفير البيانات الصادرة عن البرامج المشهورة فالأمر أصبح مختلفاً فكما أشيع حول شركة موبايلي والصفقة اللاأخلاقية والخاسرة في محاولة إغراء خبير التشفير موكسي «وهو خبير مشهور في عالم الأمن والحماية والتشفير وكان يعمل في شركة تويتر كمستشار أمني ومدافع حقيقي عن الخصوصية والسرية».

حيث كشف في تدوينه له على موقعه أن شركة موبايلي قامت بالتواصل معه بواسطة مسؤول أمن المعلومات فيها للاستعانة به في فك تشفير برامج التواصل الاجتماعي وانهم تمكنوا من فك تشفير برنامج الوتس اب» أي أن كافة المراسلات ببرنامج وتساب الأن غير مشفره وبيد شركة موبايلي عليه وبعد هذا الخبر المخيف يجب علينا واي كان السبب أن لا ننساق وراء أي من هذه التكهنات ونضع في الحسبان أمن البيانات والمعلومات المتداولة عبر هذه البرامج من صور وأصوات وملفات فيديو والتي ربما تكون شخصية أو خاصه جداً.

وأن نعيد حساباتنا في نوعية المراسلات وملفات الملتيميديا المتبادلة عبر هذه التطبيقات فنحن هنا بصدد التشديد على أمن المعلومات الشخصية والخاصة جداً والحساسة ربما، لأنها الأهم في هذه الزوبعة وليس طبيعة التطبيق فغياب تطبيق يظهر مئات التطبيقات المختلفة.

حيث يجب حماية الخصوصية الشخصية لكي لا تقع بأيدي أياً كان، لأن المعلومات أن كانت في مأمن هذا اليوم فهي غير ذلك مستقبلاً وان كانت غير ذات أهمية اليوم فهي أيضاً ذات أهمية كبرى مستقبلاً... وغذاً تتضح الصورة.

باحث بأمن المعلومات - معلم بالمرحلة الثانوية - المشرف العام لبوابة تاروت الإلكترونية