آخر تحديث: 3 / 8 / 2021م - 1:55 م

المهندس الأنسان

فوزية ال مبارك

تمر ذكريات الفقد وتمر معها اروع واجمل شعور عشناها مع ممن فقدناهم للتو.

احاسيس تتجدد وشعور الحزن يكون حاضرا يسكن القلب، هذا ما شعرته حين وصلني فيديو عن شخصية رائدة بكل الصفات والقيم الأنسانية صنعه نخبة من محبيه وممن عمل معه باخراج من جمعية القطيف الخيرية جزاهم الله خير الجزا، شخصية احبها الجميع وحزن لفقدها الجميع، كررت مشاهدة الفيديو عدة مرات وكلي انصات لكل الكلمات التي خرجت بصدق احاديثهم كانت تعني شخص كان جل همه اعمال ترتقي بالمجتمع الذي عاش فيه شخص وطني عشق تراب وطنه المملكة العربية السعودية.

وهنا بعد مرور 40 يوم على رحيله يتذكر الجميع أدق التفاصيل التي قام بها من خدمات وعطاء ليس مثله عطاء، شخصية متواضعة لدرجة تخجل من بساطته ورقي حديثه واحترامه لمن يقابله، مرت اربعين يوم على رحيل المهندس الأنسان عباس الشماسي «ابو فاضل رحمه الله».

المهندس عباس الشماسي رحمه الله الذي هندس أعماله الخيرية التطوعية بأنسانية قليل من يمزج بين دراسته واعماله الخيرية ويستغل ما درسه لتنظيم وتنسيق أعماله الخيرية، لكن المهندس عباس الشماسي رحمه الله فعل ذلك وصنع التميز والنجاح لأنه عرف كيف يصنع الفارق بين ان تحمل شهادة وبين أن تطبق ما درسته على تلك الأعمال وبروح انسانية بلا جمود او نظريات، لمساته للعمل الخيري كان بابتسامته المعهودة منه ويقينا انه رحمه الله كان كذلك بعمله الرسمي، كلماته حين تلتقيه توجيهاته كلها ظللها بالهندسة الأنسانية هنا يكمن الذكاء بالتواصل.

حين أتذكر أستقباله كأول فرد يستقبلك بنشاط أو مهرجان تطوعي خيري كن على يقين ان هذا الشخص يمتلك تلك القيم الجاذبة ويملك رؤية حكيمة وفريدة وعمل استراتيجي، رحمه الله كان على يقين ان انسانية التعامل الكلمة الطيبة والأبتسامة للجميع هي التفوق والنجاح وتبقى بصمة لا تمحى من القلوب، المهندس الأنسان الذي تعامل مع الجميع بحب اخوة وعطف.

رحمه الله هندس لحياته ولحياة الأخرين طرق ومسارات معبدة بالأخلاق العالية ليتم الوصول للأهداف بكل اريحية واطمئنان ويسر. ان من تعامل معه شعر برقي اسلوبه وفهمه العميق حول قضايا العمل التطوعي، ان من جلس معه بالنقاش يشعر ان اسلوبه وحديثه يغذي الروح قبل الجسد، وان كل اجوبته ونقاشه يصب في المصلحة العامة ومصلحة الوطن وان المزج بين التبصر والحكمة مطلوب لتتحكم بالمستقبل.

اخيرا برهن للجميع رحمه الله على قدرته من خلق هندسة راقية للأعمال الخيرية التطوعية مثل التي جسدها في مكتبه وعمله الرسمي يقينا رحمه الله المهندس الأنسان.

واخيرا ستبقى كل عمل مهما كان صغيرا راسخا في قلوبنا وعقولنا وستبقى مدرسة المرحوم المهندس عباس الشماسي باقية نتعلم منها كل ماهو رائد ورائع وستبقى ابتساماته واحاديثه ممر لأبتساماتنا واحاديثنا التي تعلمناها من لطفه وسعة صدره وكل عمل انساني سيذكرنا بشخصيته الراقية.

الف رحمة لروحك الطاهرة المهندس الأنسان المرحوم عباس الشماسي