آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 3:12 م

الدراسات العليا وتحوير مقاعد الإيفاد

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

قبل أيام قلائل، سادت حالة من الاستياء والتذمر الشديدين بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة طلبة الدراسات العليا من المعلمين والمعلمات بعدما أعلنت الإدارة العامة للإيفاد والابتعاث التابعة لوزارة التعليم للمرشحين بعدم تحوير المقاعد الفائضة.

مغردو «تويتر» أطلقوا هاشتاق #نطالب_بتحوير_مقاعد_ الإيفاد، ووجهوا سيلا من الانتقادات، وطالبوا وزارة التعليم بتحوير المقاعد الفائضة. صدور قرار الإيفاد يقضي بكل بساطة بإعطاء إجازة لطلبة الدراسات العليا براتب.

المشكلة تكمن أنه بعد قرابة سنة وستة أشهر من صدور آخر تعميم للإيفاد الداخلي الذي صدر في نهاية شهر صفر 1441 صدر تعميم وزير التعليم في نصف شهر شعبان الماضي أي قبل 5 أشهر، بشأن الإيفاد الداخلي والذي تقدم له عدد كبير من المترشحين، ونظرًا لطول الفترة الزمنية بين التعميمين زاد عدد طلاب الدراسات العليا من منسوبي وزارة التعليم.

ثم انطلق المتنافسون لتقديم أوراقهم عبر برنامج فارس حسب المدة والآلية الموضحة في التعميم الوزاري، وقبل الإغلاق بتاريخ 13/09/1442 أتى التمديد الأول وحتى يوم 20 من شهر رمضان، ثم أتى بعدها التمديد للمرة الثانية حتى 24/10/1442.

السؤال المشروع: ما هي أسباب التمديد لمرتين متتاليتين خاصة أن الأعداد في حالة تزايد يومًا بعد يوم وفي الحال ذاته لم يتم زيادة عدد المقاعد؟! وفي هذه الأثناء تعلن الإدارة العامة للإيفاد شفويًا للمترشحين بعدم تحوير المقاعد الفائضة؛ مما أحبط هذه الدفعة الكبيرة من المترشحين فبعد سنة ونصف من الانتظار وبعد هذه التمديدات وتراكم كل تلك الأعداد تحدث الصدمة رغم أن التعميم ينص في كل السنوات الماضية على التالي: «يتم تحوير أعداد المقاعد وتدويرها وفق صلاحيات اللجنة المركزية للإيفاد والابتعاث «والأدهى والأمر أنه نتج عن هذه الأحداث وجود أكبر شريحة وقع عليها الضرر وهم الذين التزموا بشرط التفرغ التام وهو الشرط الأساسي في لائحة الدراسات العليا والذي رفضت أكثر الجامعات التخلي عنه رغم أن الدراسة كانت العام الماضي عن بعد؛ مما تسبب في بقاء هذه الشريحة بلا رواتب لقرابة سنة وما زالوا كذلك، ثم يتفاجؤون أنه تم إدخالهم في نفس المفاضلة مع الطلاب الجدد، ومع زملائهم الذين لم يلتزموا بهذا الشرط بسبب أن إداراتهم منحتهم موافقات مسائية استطاعوا بموجبها أن يقطعوا إجازاتهم ويستمتعوا برواتبهم.

التساؤلات المطروحة للشريحة الكبيرة المتضررة:

1. أليس من حق هذه الشريحة المفاضلة مع زملائهم الموفدين الذين صدر لهم تعميم التمديد بتاريخ 11/08/1442، هذه الشريحة لها الأحقية بالمقاعد حيث لم يسبق لهم الإيفاد مثلهم؟

2. عندما صدرت قرارات التمديد لماذا لم يتم لهم السماح بالقطع ليستلموا رواتبهم حتى لا يزيد عليهم الضرر؟

3. من سمح لزملائهم أن يقطعوا ويستمتعوا برواتبهم وفي الحال ذاته يلزمون الشريحة الكبيرة بشرط التفرغ التام وعدم القطع ثم يدخلونهم جميعًا في مفاضلة واحدة؟ لما هذه المفارقة؟! خاصة أن من أحضر قبولا بعد المدة المنصوص عليها كيف يتم إدخاله في نفس المفاضلة مع الشريحة الكبيرة وهو مخل بأهم شرط للإيفاد فهو أثناء التقديم ليس طالبًا جامعيًا؟ وهذا الأمر قد يفتح أبوابًا كثيرة للتحايل فأصبح بمقدور الطالب أن يطلع على الشروط والتخصصات ثم ينطلق ويحضر قبولا ثم تقوم الإدارة بتمديد الفترة فيأتيهم بالقبول ويدخل المفاضلة مع شريحة محرومة من رواتبها لمدة عام كامل؛ مما قد يتسبب في استمرار الضرر على الملتزم بالأنظمة بسبب أن المتحايل فاز بالمقعد الذي انكشفت أمامه شروطه ومتطلباته!!

4. ماذا عن معادلة الوزن النسبي التي طبقتها اللجنة لماذا لم تكن واضحة للجميع حتى يعرف كل متسابق مواطن الضعف لديه فيقوم بتعزيزها؟

5. هل تم مراعاة هذه الشريحة الكبيرة في التزامهم بالإجازة دون مرتب في معادلة الوزن النسبي فالكثير منهم لن يستطيعوا التقديم مرة أخرى على الإيفاد بسبب انتهاء الفصول المنهجية بينما الجدد يستطيعون التقديم العام القادم؟ ثم لماذا لم تتم المفاضلة للملتزمين بالأنظمة؟

6. ماذا عن رواتبهم الفترة الماضية؟ هل ستعيدها الوزارة؟ وما هو مصيرهم بلا رواتب منذ قرابة سنة ونصف؟

أخيرًا أقول: يجب على وزارة التعليم إعادة النظر وأهمية إضافة مقاعد لتشمل جميع المترشحين وتفعيل عملية التحوير.