آخر تحديث: 28 / 9 / 2021م - 12:13 ص

معجم المؤلفات الشيعية في الجزيرة العربية ج4 للشيخ حبيب آل جميع

بطاقة الكتاب:

الكتاب: معجم المؤلفات الشيعية في الجزيرة العربية
المؤلف: الشيخ/ حبيب آل جميع
الناشر: دار المحجة البيضاء - بيروت
تاريخ الطباعة: الطبعة الأولى - 1443 هـ
عدد الصفحات: 1000 صفحة

عرض وتعريف:

يطيب لي أن أقتبس شيئاً من كلمة سماحة الشيخ/ محمد الحسين آل كاشف الغطاء «ت 1373 ه» ذات الصلة بفكرة هذا الكتاب، والتي وضعت كمقدمة لكتاب «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» للعلامة الشيخ/ آغا بزرك الطهراني، حيث يقول: «ولقد مرّ على الطائفة الحقّة الإمامية ثلاثة عشرة قرناً وفي كل قرنٍ من العلماء والعظماء المؤلفون بعامّة العلوم وشتى أنواع الفنون، وقد خلّفوا من أصناف التصانيف وآلاف التآليف، ما لا يُحصى عددهم وعدد مؤلفاتهم غير خالقهم، ولقد كان من الحري بل من اللازم أن يقوم في كل عصر من يضبط أسماء علمائه ومؤلفاتهم حتى تتصل سلسلة الأعصار بعضها ببعض وتعرف مؤلّفات أساطين هذه الطائفة الوضّاءة المجد بثقافتها وعلومها وآدابها ومعارفها، والتي يمكن أن يُقال أنه ليس في طوائف الإسلام طائفة أعظم منها في العلوم آثاراً ومآثراً...»، وامتثالاً لهذه الأمنية قام فضيلة الأخ العزيز الشيخ/حبيب آل جُميع بتصنيف كتابِ «معجم المؤلفات الشيعية في الجزيرة العربية» الذي أطلّ علينا في مطلع هذا العام 1443 هـ الجزء الرابع من هذه الموسوعة القيّمة، والذي يُعد إكمالاً لمسيرة بدأ بها المؤلف الفاضل منذ سنوات، وذلك بتحمّله صِعاب هذا المشروع، وما يحمله من مشاق يعرفها أهل هذا الفن، من ضبط الأسماء وتصنيف المؤلفات وفق الفنون التي توافق منهج الكتاب، والتثبت من المعلومات... الخ.

فإن الناظر لصفحات هذا الكتاب يجد مساهمةً كبيرةً من قِبل المؤلفين محل الإحصاء والتوثيق، وذلك لمواكبتهم متطلبات الزمن، كتخطيط المدن وجغرافيّتها، والاقتصاد، والقانون، والرياضة، والأحجار الكريمة وغيرها. وهذا ينبئ أن مشارب المعرفة قد تنوّعت، ومواكبة الزمن صارت مطلباً وحاجة ملحّة، وهذا ما يكشفه الكتاب محل الرصد والمتابعة.

وقد رصد المؤلف المؤلفات وصنّفها على ستة وعشرين فصلاً، ولكل فصلٍ من هذه الفصول تفريعات خاصة بكل علم، وهي على النحو التالي:

«1» علوم القرآن. «2» علوم الحديث. «3» علم الرجال. «4» العقائد وعلم الكلام. «5» علم الفقه. «6» علم أصول الفقه. «7» علم السيرة. «8» التاريخ والجغرافيا والتراجم. «9» الأدب العربي. «10» الدعاء والزيارة. «11» علم الأخلاق. «12» علم الفلسفة والمنطق. «13» علم الحكمة الإلهية والعرفان. «14» العلوم الطبيعية والطِب. «15» الثقافة المعاصرة. «16» التربية والتعليم. «17» الإدارة والتخطيط والاقتصاد. «18» الأسرة والمرأة. «19» علم الاجتماع. «20» علم النفس. «21» علم القانون. «22» النجاح وتنمية الذات. «23» الرسم والفن والسينما. «24» المكتبات وفهارس المخطوطات. «25» الرياضة. «26» الكشاكيل والأحجار الكريمة.

وأحب الإشارة في هذا الصدد أن المؤلف الفاضل، لا ينحو نحو تكريس الطائفية بهذا العنوان؛ بل هي طبيعة البحث التي تفرضها بعض الظروف، وإلا ففي التاريخ الكثير من المصنّفات لها العناية والرصد لطائفة معيّنة أو لمذهب من المذاهب الإسلامية، ومثال ذلك: «طبقات الحنابلة» لأبي الحسين محمد بن أبي يعلى «ت 526 ه»، و«الطبقات السنيّة في أعلام الحنفية» للمولى تقيّ الدين بن عبدالقادر الحنفي «ت 1005/1010 ه»، و«أعلام المؤلفين الزيدية» للمعاصر/ عبدالسلام بن عباس الوجيه، وغيرها كثير من المصنّفات التي رصدت أعلام ومصنّفات طائفة من طوائف المسلمين، أضيف في هذه الإشارة أن كل معجمٍ يرصد مؤلفات طائفته لهو مساهمة فعّالة في دراسة فكر الطائفة وعطائها ومساهمتها في العلم والمعرفة، ومن يتعرّف على المؤلف الفاضل يجده متجاوزاً التصنيفات المذهبيّة من خلال سيرته وتعامله، وأن عنوان الكتاب لا يعكس بالضرورة تلك المسألة.

وقد رأيتُ المؤلّف منذ زمنٍ وهو يقيّد ويتابع كلّ ما تقع عينه عليه، إما بالزيارة أو بالتواصل أو بأي وسيلة أخرى في الحصول على مادة كتابه الماثل بيننا، ولولا همّته العالية لما خرجَت أجزاء المعجم إلى النور، ولا شك أن عملاً بهذا الحجم تقع فيه بعض الأخطاء التي لا تؤثر على المحتوى العام للمعجم. فجزى الله المؤلّف خير الجزاء على مواصلته هذا المشروع، ووفقه لإصدار الأجزاء المتبقية.