آخر تحديث: 29 / 10 / 2021م - 12:06 ص

أن تغش أو لا تغش ؟

عدنان أحمد الحاجي *

29 مارس 2021

المترجم : عدنان احمد الحاجي

المقالة رقم : 264 لسنة 2021

To Cheat or Not to Cheat?

See alsoMarch 29,2021

ملخص: كشفت دراسة أن التحكم المعرفي يمكن أن يدفع الغشاشين للتحلي بالنزاهة والنزيهين للغش

القدرة على التحكم المعرفي / الادراكي [وتعرف أيضًا بالوظائف التنفيذية، راجع[1]  -[2] -[3] -[4]  [5] [6] [7] ] تسمح للناس بتجاوز قوى دوافع الدماغ «نزوات الدماغ، [8] »، مثل التركيز على شخص واحد في حشد من الناس وتجاهل المشتتات. كما أنه يلعب دورًا في اتخاذ القرارات الأخلاقية.

لكن هل يتجاوز التحكم المعرفي قوة الدافع الأخلاقي للتحلي بالنزاهة أو يكون غير نزيه «غشاش»؟ يعتمد ذلك على مستوى الوضع الأخلاقي الافتراضي moral default للشخص، وفقًا لبحث جديد نُشر في مجلة علم الأعصاب Journal of Neuroscience «انظر[9] ».


اشارات جهاز كهربية الدماغ EEG

سبير Speer وآخرون. استخدم تخطيط كهربية الدماغ «EEG» لايجاد نمط نشاط التحكم المعرفي ومقارنته بنشاط الدماغ للمشاركين أثناء أداء عملية الغش.

لعب المشاركون لعبة تتطلب ايجاد الفرق وفازوا بمكافأة عندما أبلغوا عن عثورهم على ثلاثة اختلافات «فروق». لكن بعض مجموعات الصور فقط احتوت في الواقع على ثلاثة اختلافات، مما شجع المشاركين على الغش.


مخطط طوبوغرافي TOPOPLOTS للنصف الأول من مهمة جد «أوجد» علي الفروق «يسار» وآخر 250 مللي ثانية من مهمة ستروب Stroop «يمين» في نطاق ثيتا. المصدر: سبير: SPEER وآخرون، مجلة علم الأعصاب 2021

تنوع الوضع الأخلاقي الافتراضي للمشاركين: بعض الناس غشوا عدة مرات، بينما قال آخرون الحقيقة عدة مرات فقط. عندما قرر المشاركون إمّا أن يغشوا أو لا يغشون، قَويَ نشاط موجات ثيتا الدماغية[10]  - وهو نمط نشاط يمثل التحكم المعرفي.

نشاط ثيتا القوي يعني أن المشاركين كانوا أكثر احتمالًا في الاتجاه عكس وضعهم الأخلاقي الافتراضي: الغشاشون أكثر نزعةً لأن يكونون نزيهين، والنزيهون أكثر احتمالًا لأن يشون.

بيان الأهمية

عدم النزاهة يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة. لاستهداف عدم النزاهة بالتدخلات، يلزم فهم دقيق للعمليات الإدراكية الأساسية. وجدت دراسة مؤخرًا أن التحكم المعرفي يمكّن المشاركين النزبهين من الغش، بينما يساعد الغشاشين على أن يكونوا نزيهين.

ومع ذلك، فمن الواضح أن دراسة واحدة لا تكفي لدعم فرضية مستجدة. لذلك، قمنا باختبار قابلية تكرار هذه النتيجة بصيغة مختلفة باستخدام localizer task [المترجم: تعني أداة وظيفية لتحديد المواضع في الدماغ بشكل روتيني في دراسات التصوير العصبي لاختبار فرضيات عن وظيفة مناطق معينة من الدماغ، كما فهمناه من[11] . لتجنب الاستدلال العكسي[12] .

وجدنا أن نفس البصمة العصبية التي أثارتها مقتضيات التحكم المعرفي في localizer task «أداة وظيفية لتحديد المواضع الوظيفية في الدماغ لاختبار الفرضيات عن وظيفة مناطق معينة في الدماغ» يمكن استخدامها لتقدير النزاهة أو عدم النزاهة في مهمة مستقلة لاختبار الغش، وإثبات تطابق الأدلة على أن تأثير التحكم المعرفي يعتمد بالفعل على الوضع الأخلاقي الافتراضي للشخص.

مصادر من داخل وخارج النص

[1] - التحكم المعرفي cognitive control: الوظائف التنفيذية «يُشار لهذه الوظائف مجتمعة باسم الوظيفة التنفيذية والتحكم المعرفي»، هي مجموعة من العمليات المعرفية الضرورية للتحكم المعرفي بالسلوك عن طريق اختيار ورصد السلوكيات التي تيسر تحقيق الأهداف المطلوبة. تتضمن الوظائف التنفيذية مجموعةً من العمليات المعرفية الأساسية مثل التحكم الانتباهي والتثبيط المعرفي «2» والتحكم التثبيطي «3» والذاكرة العاملة «4» والمرونة المعرفية «5». تتطلب الوظائف التنفيذية العليا استخدام عدة وظائف تنفيذية أساسية في آنٍ واحد وتتضمن التخطيط «6» والذكاء السائل «7» «مثل الاستدلال وحل المشكلات». تتطور الوظائف التنفيذية وتتغير تدريجيًا خلال فترة حياة الفرد ويُمكن للشخص تحسينها في أي وقت يشاء أثنلء حياته. وعلى نحو مماثل، يُمكن أن تتأثر العمليات المعرفية هذه بشكل عكسي بواسطة مجموعة متباينة من الأحداث التي قد تُصيب الفرد في فترات حياته. تُستخدم الاختبارات النفسية العصبية «مثل اختبار ستروب» ومقاييس التصنيف «مثل مقياس قائمة التقدير السلوكي للوظائف التنفيذية» في قياس الوظائف التنفيذية. تُجرى هذه الاختبارات كجزءٍ من تقييم أكثر شمولية لتشخيص الاضطرابات العصبية والنفسية. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/وظائف_تنفيذية

[2]  - ”التثبيط المعرفي يشير إلى قدرة العقل على تجاهل المحفزات غير ذات الصلة بالمهمة / العملية المطروحة أو الحالة الحاليِّة للعقل. يمكن أن يُجرى التثبيط المعرفي إما كليًا أو جزئيًا، عن قصد أو غير ذلك. يمكن ملاحظة التثبيط المعرفي على وجه الخصوص في حالات كثيرة في مجالات محددة من العلوم المعرفية.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تثبيط_معرفي

[3] - ”التحكم التثبيطي ويسمى كذلك تثبيط الاستجابة، هو عملية إدراكية وبشكل أدق وظيفة تنفيذية تسمح للفرد بتثبيط ومنع نزواتهوتثبيط الاستجابات السائدة أو الطبيعة والاعتيادية للمنبهات «الاستجابة الأكثر قوة» في سبيل اختيار السلوك الأنسب الذي يتسق مع تحقيقه لأهدافه. ضبط النفس هو جانب مهم من التحكم التثبيطي. على سبيل المثال: التثبيط الناجح للاستجابة السلوكية الطبيعية المتمثلة في تناول كعكة حين يشتهيها الفرد بشدة أثناء اتباعه حمية غذائية يتطلب استعمال التحكم التثبيطي..“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تحكم_تثبيطي

[4] - ”الذاكرة العاملة هي نظام معرفي محدود الاستخدام والقدرة ومسؤول عن تخزين المعلومات المتاحة للمعالجة بشكل مؤقت، غالباً ما يستخدم مصطلح الذاكرة العاملة بشكل مشابه أو مُرادف للذاكرة قصيرة الأمد، ولكن العديد من المُنظِّرين يؤكِّدون على وجود اختلاف كبير بين الاثنين، فالذاكرة العاملة تسمح بمعالجة وتغيير المعلومات المُخزنة في حين تشير الذاكرة قصيرة الأمد إلى تخزين المعلومات بشكل مؤقَّت فقط، تعتبر الذاكرة العاملة مفهوم نظري يستخدم في علم الأعصاب وعلم النفس المعرفي.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_عاملة

[5] - ”المرونة الادراكية أو المرونة المعرفية تشير إلى القدرة الذهنية على التحول بين مفهومين مختلفين، والتفكير في مفاهيم متعددة في آن واحد، أي الانتقال من مهمة إلى أخرى أو من سلوك إلى آخر وفقًا للمقاضيات. فعادة ما توصف المرونة الإدراكية بأنها واحدة من الوظائف التنفيذية. ويعد تبديل المهام والتحويل المعرفي فئتين فرعيتين من المرونة المعرفية، وهذا يتوقف على ما إذا كان التغيير يحدث على التوالي دون وعي أو بوعي. وتختلف المرونة الإدراكية باختلاف عمر الشخص. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط بعض الحالات مثل اضطراب الوسواس القهري بانخفاض المرونة الإدراكية. وبما أنها عنصر حيوي في التعلم، فإن العجز فيها قد يؤدي لآثار أخرى.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/مرونة_إدراكية

[6] - https://ar.wikipedia.org/wiki/تخطيط

[7] - ”الذكاء السائل أو المنطق السائل هو القدرة على التفكير المنطقي وحل المشكلات في الظروف التصورية بمعزل عن المعرفة المكتسبة. فهو القدرة على تحليل المشكلات وتحديد أنماطها والعلاقات التي تستند إليها واستقرائها باستخدام المنطق. وهو ضروري لحل جميع المشكلات المنطقية في حقول العلوم والرياضيات، وحل المشكلات التقنية. والمنطق السائل يتضمن الاستقراء والاستنباط“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/الذكاء_السائل_والمتبلور

[8] - ”النزوة impulse هي قوة بيولوجية في الإنسان لاشعورية في حالة نشاط وإثارة متواصلة. وتتبع نوع من المجال والحيز في الجهاز النفسي. ومنبعها هو جسدي. بمعنى هي حالة إثارة أو إشباع لحاجة معينة مثل الجوع والعطش والرغبة الجنسية وتوجه الجهاز النفسي نحو موضوع الإشباع وبفضل هذا التوجه يصل الفرد إلى حالة راحة وتخفيض للطاقة. والنزوة تعطي من الطاقة النفسية المهمة في النشاط الذي يقوم به الجهاز النفسي فتكون بذلك بمثابة شحنة طاقية توجه الشخص نحو هدف معين. والنزوة أيضا تعتبر مفهومًا وسطيًا بين ما هو سوماتي أي جسدي وما هو نفسي“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/نزوة

[9] - https://www.jneurosci.org/content/early/2021/09/03/JNEUROSCI.0666-21,2021

[10] - ”من أهم الموجات الدماغية المعروفة موجات «بيتا» والتي يطلقها الدماغ عندما يكون في حالة التنبه والنشاط والعمل والتركيز «العقل الواعي»، وموجات «ألفا» التي يطلقها في حالة الاسترخاء والتأمل العادي والإبداع، وموجات «ثيتا» التي يطلقها في حالة النوم والأحلام والتأمل العميق «العقل الباطن»، وموجات «دلتا» التي يطلقها في حالة النوم العميق بلا أحلام «اللاوعي». والجدير بالذكر أن هذه الموجات الدماغية موجودة كلها في نفس الوقت في الدماغ، وتعمل بشكل متناغم ومتناسق بحيث يمكن لأفكارنا وعواطفنا وأحاسيسنا أن تصل إلى توازن مثالي، وحين تطغى وتسيطر موجات دماغية معينة على بقية الموجات فإن الدماغ يدخل في حالة تلك الموجات الطاغية «Dominant». ومن ناحية تقنية، فإن موجات ألفا «Alpha Waves» التي تم اكتشافها عام 1929 تقع في وسط الموجات الدماغية من حيث الترددات «8 - 12 هيرتز».“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

http://www.akhbar-alkhaleej.com/news/article/1218192

[11] - https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2825676/

[12] - ”"محاولات العلوم المعرفية نمذجة ممارسة وسلوك الناس والأدلة من دراسات التصوير الوظيفي يمكن أن تساعد في التحقق من صحة هذه النماذج. أحد أنواع التفكير الذي يُطبق هو استنباط مشاركة عملية معرفية محددة من تنشيط الدماغ المرصود أثناء أداء مهمة ما. هذا النوع من التفكير يسمى الاستدلال العكسي reverse inference.“ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1053811913000141

المصدر الرئيس

https://neurosciencenews.com/cognitive-control-honesty-19304/