آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:03 ص

علينا أن نتعلم كيف نحب؟

ليلى البيات

هناك نوعان من العلاقات في الحياة:

علاقات تلهمنا لنبذل أقصى جهدنا وتخرج أجمل ما فينا، وعلاقات تدمرنا وتخرج أسوء مافينا!!

علاقات تمنحنا السلام النفسي وعلاقات تسلبنا إياه؟

لا أعرف لماذا بحق الجحيم نختار العلاقات الخاطئة معظم الوقت لماذا نختار الحب الذي يمزقنا؟

ربما المجتمع بتسلطه ونمطيته يدفعنا للتمرد نحو هذه الفوضى إنه يعلمنا ان الألم ممتع ويشدنا إلى علاقات مرتدة إنه مؤلم ولكنه مثير!

قام باحثون من جامعة هارفارد بدراسة على عدة أجيال بهدف معرفة الفرق المؤثر في حياة البشر بعد أن يعيشوا سنوات طويلة وفي بداية دخول المبحوثين الدراسة، كان اعتقادهم أن ما سيشكل فارقاً جوهرياً في حياتهم هو المال، أو الشهرة، أو الحفاظ على الجمال والمظهر،لكن ما اكتشفه الباحثون في نهاية دراستهم، أن أكثر ما أثر في الصحة النفسية والجسدية للمشاركين بالدراسة هو وجود علاقات طيبة وصحية في حياتهم، علاقات بها قرب وحب وتراحم وتفاهم.

وعلى عكسهم كان الآخرون ممن ظهرت على أجسادهم ونفسياتهم عوامل الزمن، فقد كانوا يعانون دوما في علاقاتهم مع الآخرين مما جعل قدرتهم على تحمل الألم الجسدي والنفسي أقل.

علينا ان نتعلم كيف نحب ونترك الأنانية فالأنانية هي سبب لكل الأفعال المشينة.

الشخص الأناني عادة ما يخلط بين مفاهيم الحب والامتلاك. الأنانية تجعل الأشخاص قاسيين غليظين القلب، يصعب علاجهم يكونون ودودين فقط مع منفعيتهم ومصالحهم الشخصية....!!

فالعلاقات المسيئة والسامة والمؤذية التي تضعنا تحت الاستغلال العاطفي وتمتص طاقتنا وتستنزفنا، يقع أغلبنا في شراكها، لكن هل يمكن النجاة منها؟

بالوعي والإدراك يمكننا النجاة والتطوير من أنفسنا لذلك يجب أن ندرك أن الحب: هو التضحية والعطاء وليس التملك والسيطرة!

إذا أردت أن تعيد إنساناً للحياة فضع فى طريقه إنسانا يحبه إنسانا يؤمن به العقاقير حين تكون مغموسة فى الحب تصبح أكثر فاعلية.

يقول محمود درويش:

يا حبّ لا هدف لنا إلا الهزيمة في حروبك
فانتصر أنت انتصر واسمع مديحك من ضحاياك
انتصر سلمت يداك وعد إلينا خاسرين وسالماً

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
لطفي السنان
[ السعودية - القطيف ]: 10 / 10 / 2021م - 4:23 م
مقال جميل ورائع يستحق الإشادة