آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:20 ص

ما هو انطباعك عن معرض الكتاب 2021

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

خلص استطلاع جديد أجراه - قبل أيام - المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام، التابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، حول سلوكيات القراءة لدى السعوديين، وشارك فيه 1036 من المواطنين، مثلت نسبة الذكور منهم %64، ونسبة الإناث %36، إلى أن %42 من العينة يرون أن أنسب وسائل القراءة، تكون من خلال الكتاب المطبوع، في حين رأى %28 أن قراءة الكتاب الإلكتروني هي الأنسب. وعن أكثر وسائل القراءة المشاعة يعتقد %55 من العينة، أن القراءة من الجوال هي الأكثر استخداما، بينما أكد %30 أن القراءة الورقية، هي أكثر وسيلة مستخدمة لهذا الغرض.

من خلال الاستطلاع الذي جرى عبر الهاتف مع عينة الاستطلاع، خلال 72 ساعة، أستشف بأن الكفة لا تسير لا لصالح الكتاب الرقمي ولا الورقي، بل الإيمان بأنهما ضروريان معا، بدليل أن %42 مع الكتاب المطبوع و%55 من العينة يفضلون القراءة من الجوال.

مؤشر القراءة العربي الصادر عن «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» بالتعاون مع «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» عام 2016، - وهو من المؤشرات المعتمدة عالميا، كونه يمتلك منهجا علميا في طرائق الاستقراء، والاستنتاج - أخبرنا المؤشر أن تفضيلات القراءة الورقية في العالم العربي، نالت فيها الكتب 28,05 % من اهتمام القراء، تليها الروايات بنسبة %20,55 والمجلات المتخصصة بنسبة %20,21 والصحف بنسبة %17,06، ثم القصص المصورة بنسبة %14,12، فيما نالت مصادر القراءة الإلكترونية %23,52 لشبكات التواصل الاجتماعي، و%23,02 للمواقع الإخبارية، و%21,02 للكتب الإلكترونية، و%15,32 للمجلات الإلكترونية، و%9,35 للمدونات، و%7,78 للشبكات المهنية. ووفقاً لنتائج هذا المؤشر فإن السعودية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، حصلت على %63، في مؤشر القراءة على مستوى دول الخليج.

وهذا يدل على أن هناك تطورا ملحوظا في العالم العربي، ولكن ما زالت هناك فجوة بين المواطن العربي وفكرة القراءة، نعم يوجد إقبال قوي على المنصات الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي كحراك ثقافي عام، لكن لا يمكن اعتبار قراءة المدونات ومشاركة التغريدات ومقاطع الفيديو والبرودكاست، قراءة بالمعنى العميق، وارتباطها بالبنية الثقافية والمعرفية للفرد.

ولعل الزائر لمعرض الكتاب في الرياض، الذي انتهى قبل يومين، يدرك وبكل وضوح الفارق الجوهري والتغيير في حالة الوعي، والبنية الثقافية لدى الفرد السعودي، وما شاهدناه وبأعداد ضخمة من الشباب والفتيات، في مختلف دور النشر وعلى منصات التوقيع.

معرض الرياض هذا العام يعد الأكبر على الإطلاق في تاريخ معارض الكتب السعودية، والانطباع الذي تركه عندي هو «لا مستقبل بغير كتاب» ورقيا كان أو رقميا. أخيرا أقول: نحن بحاجة لكثير من الجهد والتغيير على المستوى الثقافي والمعرفي، هناك العديد من العوامل التي تؤثر فيها، وأبرزها وأهمها طبيعة البيت والأسرة، اللذين ينشأ في كنفهما الصغير، وثقافة القراءة التي يغرسها الأهل في هذا البيت. أما أنت أيها القارئ العزيز، ما الانطباع الذي تركه فيك معرض الكتاب هذا العام؟.