آخر تحديث: 16 / 5 / 2022م - 1:50 م

الكاتب أبو سرير: أنا من جيل ”الطيبين“ وأعشق ”سمبوسة زوجتي“

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - القطيف

عدّ الكاتب زكريا أبو سرير نفسه من جيل ”الطيبين“ ممن كانوا ينامون مبكرا ثم يجلسون لوجبة السحور والعودة مرة أخرى للنوم ومن ثم الجلوس لصلاة الفجر والعودة للنوم مرة أخرى.

ونوّه خلال لقاء ثري بالأحداث الرمضانية، بأنه عاش في زمني ”رمضان الآباء“ والآخر ”رمضان الأبناء“ وهو يتمثل في زمن الحداثة بكل أبعادها ووهجها.

وقال أبو سرير ”أعشق طريقة زوجتي في عمل السمبوسة، وكذلك طبق الثريد الذي أحبه جدا“.

فإلى نص الحوار:

بطاقة تعريفية؟

الاسم: زكريا عون علي أبو سرير، مواليد: جزيرة تاروت - حي الديرة، وما زلت من سكانه، متزوج ولي من الأبناء، خمسة، ثلاثة بنات، وولدان. كنيتي أبا مرتضى، أعمل في القطاع الخاص، ومهنتي «مدير أحد فروع البنك العربي الوطني منذ 29 عاما، وأبرز هواياتي القراءة والكتابة والرياضة والسفر.

ما يمثل لكم رمضان في الذاكرة الزمنية؟

الحديث عن شهر رمضان المبارك، ذو شجون فكم لهذا الشهر الكريم من ذكريات جميلة تختزلها عقولنا وقلوبنا منذ كنا صغارا حتى يومنا هذا.

فشهر رمضان المبارك يسحب ذاكرتنا حول طريقة ثبوت الهلال بالطرق الشرعية وهي الرؤية بالعين المجردة من أعلى قلعة تاروت الأثرية والتاريخية وكنا نصحب هذه المجموعة المستهلة لرؤية الهلال.

إحياء المناسبات الدينية بدءا من الصوم وقراءة القرآن الكريم أو الاستماع له في المساجد والحسينيات، وإحياء ليالي القدر.

اجتماع العائلة والأقرباء وظهور حالة الترابط الأسري والاجتماعي بالمشاركة بالتهاني وبالطعام الرمضاني بين الأهل والجيران.

والألعاب في الطفولة التي تختص بمذاق خاص عن بقية الشهور حيث شهر رمضان يقلب الروتين في ممارسة الحياة حيث يتحول الليل إلى ما يشبه نهار، وهذا خلاف بقية شهور السنة، لهذا يكون لاستقباله فرحة عميقة ورحيله يشكل حالة من الحزن العميق كذلك أو يترك غمامة من الحزن على النفوس والقلوب بين الناس.

ما هي المواقف الرمضانية العالقة في الذاكرة حتى الآن؟

والدتي حفظها الله، كيف أنها كانت تتحمل عبئا كبيرا في الأعداد والاستعداد لهذا الشهر الكريم إذ ما زلت أتذكر عندما يحل الشهر الكريم المبارك كيف كانت تقوم بإعداد الإفطار باكراً، وتعد السحور في وقت متأخر ليلا، وكانت تطبخ وتعمل لكل واحد منا ما يحب تناوله من الطعام، وكانت تحرص على إيقاظنا لتناول وجبة السحور حتى لا نتأثر بجوع أو عطش أثناء النهار. أنا أعدُّ نفسي من جيل الطيبين ومن كانوا ينامون مبكرا ثم يجلسون لوجبة السحور والعودة مرة أخرى للنوم ومن ثم الجلوس لصلاة الفجر والعودة للنوم مرة أخرى، إذ كانت برامجنا الترفيهية محدودة وتقليدية.

وضمن المواقف العالقة كذلك قبل مرور جائحة فايروس كورونا، كانت العائلة الكريمة بأجمعها برعاية أخي الأكبر سعيد «أبا محمد» حفظه الله وبقية الإخوان وأبناؤه والأخوات حفظهم الله، يجمعنا لقاء عائلي في شهر شعبان المبارك لرسم الخطة وتوزيع المهام على بعضنا البعض لتجهيز الإفطار الرمضاني السنوي العام للأهل والأصدقاء وأهالي المنطقة ومن خارجها.

حيث استمرت هذه العادة المباركة أكثر من عشرين عاما وما أوقف هذه العادة الاجتماعية الرائعة ظرف سوى جائحة كورونا، نسأل الله العودة لهذه العادة بإذن الله تعالى بعد ذهاب هذه الآفة المرضية.

أخبار سارة حدثت لكم في رمضان؟

الشهر الكريم هو نفسه عندما يحل علينا يعبر عن حدث يمتزج معه فرحة وسرورا لا حدود له وما زال هذا الشعور قائم ومتجدد، ويتجدد كلما حل علينا بفضل الله سبحانه وتعالى، ولكن في هذا العام وفي هذا الشهر الكريم والمبارك يكون آخر شهر أعمل في البنك، حيث تم إحالتي على التقاعد بعد خدمة مصرفية قاربت على التسعة والعشرين عاما، فنهاية عملي في البنك تنتهي مع نهاية شهر رمضان المبارك هذا لعام 1443 هجرية، الحمد لله رب العالمين، فلربما يشكل لي خاتمة حياة عملية مباركة.

باعتباركم كاتبا هل يؤثر شهر رمضان على عادات الكتابة عندك؟

بلا شك، باعتبار أن شهر رمضان المبارك يقوم بتغيير روتين الحياة بشكل كامل، كذلك هو شهر تكثر فيه البرامج الاجتماعية من تواصل وما شابه وبالخصوص الأسرية، وكذلك يتميز ببرامجه الدينية والعبادية المخصصة لهذا الشهر الفضيل بدأ من الصوم والتفرغ لقراءة القرآن الكريم، حيث يعتبر شهر رمضان ربيع القرآن الكريم، والحضور في المجالس الحسينية، فضلا عن بقية العبادات الأخرى.

فالوقت في شهر رمضان المبارك يكون قصير، باعتباره شهر النشاط والحيوية من التنوع البرامج الاجتماعية والدينية المكثفة، فهذا ربما يخطف من الواحد منا جزء كبير من وقته فلا يعود هناك وقت كاف للكتابة باستثناء القراءة.

هل اختلفت الأجواء الرمضانية عن السابق كثيرا؟

طبعا اختلفت الأجواء كثيرا، وأستطيع أن أعبر عنه ب ”رمضان الآباء“ ونحن عشنا منه فترة وخبرنا صعوباته وتحدياته بأغلب جوانبه تقريبا، والآخر ب ”رمضان الأبناء“ وهو يتمثل في زمن الحداثة بكل أبعادها ووهجها.

ما تحمل من ذكريات الطفولة في شهر رمضان؟

كنا بعد الإفطار، نتوجه مباشرة للألعاب الشعبية مع رفقاء الطفولة مع حمل المصابيح الضوئية، وكنا نتشوق لليلة الناصفة التي تمثل محطة مهمة في شهر رمضان وهي مناسبة مولد السبط الأول لرسول الله المصطفى ﷺ الإمام الحسن المجتبى ، وهذه المناسبة مع الشعور الجميل التي عشناها مازالت تختزله ذاكرة الطفولة حيث كنا نصل إلى منزلنا ونحن محملين بأنواع الحلويات وغيرها وكانت متعة تفوق الوصف.

هل صمت خارج الوطن وكيف وجدتم الأجواء الرمضانية في الخارج قياسا على البلد؟

لا، والحمد لله وأرجو أن لا يحدث ذلك، لأني أعشق إحياء هذه الشعيرة المقدسة والجميلة وهذا الشهر الكريم في وطني وبالخصوص في مجتمعي القطيفي.

من هم الأحباب الذين يحضرون في الذاكرة بمجرد دخول رمضان؟

بعضهم رحلوا عنا وغادروا عالمنا هذا إلى الرفيق الأعلى رحمهم الله، والبعض الآخر فرقتنا الحياة وخلفت فينا الذكريات الجميلة معهم.

ما هي الوجبات الرئيسية المفضلة على المائدة الرمضانية؟

لعله طبق السمبوسة، فأنا أعشق طريقة زوجتي حفظها الله في إعداد السمبوسة، وكذلك طبق الثريد الذي أحبه كثيرا.

هل تخصص وقتا للجانب الاجتماعي والعائلي في شهر رمضان؟

كما أسلفت سابقا شهر رمضان المبارك من أهم برامجه الرائعة أنه يجعلنا نعيش الأجواء الاجتماعية والأسرية أكثر ودا وأكثر حبا ويقرب المسافات ويطيب النفوس ويجعل العلاقات الاجتماعية والأسرية أكثر حميمية، وكأنه محطة وقود روحي وأخلاقي وديني وثقافي وهو بالفعل كذلك.

هل تفضل الإفطار مع الأسرة الصغيرة أو العائلة الكبيرة؟

الاثنين، ولكن ربما الأسرة الصغيرة في العادة تكون الأقرب لنفس الواحد فالشعور معها يكون في درجة استثنائية من السعادة القلبية وبالذات عندما ترى زوجتك وأبناءك مجتمعين معك على سفرة واحدة في هذه الأجواء الروحية والرمضانية المميزة بلا شك تكون لها سعادة بطعم معين ومميز ويكون تناول الطعام معهم أكثر لذة وممتعة.

كلمة أخيرة.

أتوجه بالشكر الجزيل لكم على هذه المقابلة التي أسعدتني من كل أعماق قلبي، وشكري هذا موصولا بكل تأكيد لصحيفة ”جهينة الإخبارية“ وجميع العاملين فيها من إدارة وصحفيين وفنين، لإتاحة الفرصة لي من خلال هذه النافذة الإخبارية والثقافية والاجتماعية، وأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وإلى حكومتنا الرشيدة والشعب السعودي، واسأل الله أن يحمي بلادنا من كل الأسواء ويمتعنا فيها بنعمة الأمن والأمان والخير الواسع، وأن يحفظ الأمة الإسلامية والعالم من كل سوء إنه سميع مجيب.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
وليد الزاير
[ القطيف ]: 21 / 4 / 2022م - 3:46 م
كل عام وانت بخير ابو مرتضى اعاد الله علينا وعليك الشهر الفضيل اعواما واعوام وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال